زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الجيش الإسرائيلي

لا تزال السيدة أمل الحية -زوجة رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة- صابرة، رغم فقدانها 4 من أولادها و5 من أحفادها، على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولم يتبق لها سوى عز الدين وتسنيم وشيماء الذين يرفضون مغادرة القطاع.
ففي عام 2008، استشهد نجلها حمزة مع زوجته وأولاده الثلاثة، تاركا خلفه ولدا وبنتا.
كما استشهد نجلها الأكبر أسامة في هجوم إسرائيلي عام 2014، ولحق به أخوه همام الذي قضى عندما استهدفت إسرائيل اجتماعا لقادة حماس في العاصمة القطرية الدوحة العام الماضي.
والخميس الماضي، استشهد نجلها الرابع عزام في هجوم إسرائيلي استهدفه بمدينة غزة، ولم يتبق لها سوى عز الدين الذي أصيب إصابة بالغة خلال الحرب الأخيرة وفقد ولديه خليل ومحمد.
ولم تودع زوجة القيادي في حماس أيا من أولادها الشهداء، وقالت إن “الله منحها الثبات حتى إنها حمدته عندما استشهد ابنها همام، وسجدت شكرا عندما استشهد أسامة وعزام”.
“رجوت استشهادهم لا إصابتهم”
وسبق لعزام الحية أن أصيب إصابة بالغة في عام 2022، لكنه أصر على العودة للقطاع بعدما تلقى العلاج في تركيا، كما تقول والدته، التي أشارت إلى أن أولادها اقترعوا فيما بينهم لاختيار من سيخرج منهم معها وزوجها إلى دولة قطر، فوقع الاختيار على همام، الذي استشهد في هجوم الدوحة.
وقالت السيدة أمل الحية إنها شعرت بالحزن عندما علمت بإصابة ابنها عزام إصابة بليغة لأنها خشيت عليه المعاناة وتمنت له الشهادة، مؤكدة أنها فقدت الكثير من أهلها وأخواتها.
وأضافت “لم أره (عزام)، ولم أسمع صوته منذ بداية الحرب سوى قبل استشهاده بأسبوعين عندما اتصل وكأنه كان يودعنا، لأن أولادي وأحفادي يرفضون الخروج من القطاع ويعانون ما يعاينه بقية سكان القطاع”.
وتشعر السيدة أمل الحية بالفخر لأنها قدمت أولادها فداء لبلدهم، وقالت إن أبناء القادة لا بد وأن يتقدموا الصفوف وألا يتخلفوا عن شعبهم وهو يقاوم الاحتلال.
ووجهت زوجة زعيم حماس التحية لكل سكان غزة الذين قالت إنهم “قدموا الكثير جدا، وواجهوا من الصعوبات ما تعجز عن حمله الجبال، حتى أصبحوا شامة على جبين الأمة”، داعية لهم بالنصر ورفع الحصار وتفريج كربهم.
