أخبار رئيسيةعرب ودوليمرئيات

في شهادة غير مسبوقة.. الطيار المنفذ يكشف أسرار اغتيال زهران علوش (شاهد)

عرضت وزارة الداخلية السورية اعترافات طيّارين نفّذا الغارة الجوية التي أسفرت عن مقتل قائد “جيش الإسلام” زهران علوش في الغوطة الشرقية خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك ضمن وثيقة قالت إنها تكشف تفاصيل العملية للمرة الأولى.

وجاء نشر مقتطفات من اعترافات ميزر الصوان، الطيار المسؤول عن تنفيذ الغارة، إلى جانب شريكه في العملية، في خطوة أعادت فتح ملف العملية بعد سنوات من وقوعها.

وقُتل علوش عام 2015 في غارة جوية استهدفته وعددا من قياديي “جيش الإسلام” في بلدة أوتايا بمنطقة المرج في الغوطة الشرقية (ريف دمشق). وفي حين قال جيش الإسلام إن الغارة نفذتها طائرات روسية، ذكرت وسائل إعلام النظام السوري آنذاك أن الطيران السوري هو من نفّذها، ما أبقى الروايات متضاربة بشأن الجهة المنفذة.

وأثار نشر الاعترافات تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، مع تجدد الجدل حول ملابسات مقتل علوش، الذي كان من أبرز قادة الفصائل المسلحة في الغوطة الشرقية، وسط تساؤلات حول خلفيات العملية والسياقين العسكري والسياسي اللذين أحاطا بها.

ورأى بعض المعلقين أن الاعترافات تمثل دليلا على ما وصفوه بـ”إجرام نظام بشار الأسد”، معتبرين أن الحادثة جزء من سلسلة انتهاكات لم تُوثق بشكل كامل خلال سنوات الحرب، ومطالبين بفتح تحقيقات أوسع في تلك المرحلة.

وفي السياق ذاته، اعتبر آخرون أن ما نُشر، رغم أهميته، يسلط الضوء على ملفات أوسع لا تزال غامضة، مؤكدين ضرورة توثيق شامل للروايات والشهادات المختلفة بما يتيح مقاربة أكثر دقة للوقائع.

وعلى منصات التواصل، عبّر ناشطون عن غضبهم من مضمون الاعترافات، وجرى تداول مقاطع ومقتطفات منها على نطاق واسع، وسط دعوات لمحاسبة المتورطين وفتح ملفات المساءلة حول القرارات التي اتُّخذت خلال تلك المرحلة.

في المقابل، دعا آخرون إلى التعامل مع ما نُشر باعتباره جزءا من أرشفة تاريخية لمرحلة معقدة، مشددين على أهمية التحقق من السياقات وتجنب القراءات العاطفية المنفردة.

كما أشار متابعون إلى احتمال وجود أبعاد سياسية لتوقيت نشر الاعترافات، معتبرين أنه قد يرتبط بإعادة فتح ملفات قديمة مرتبطة بالصراع السوري، في حين طالب آخرون بمزيد من الشفافية ونشر تفاصيل إضافية حول العملية والجهات التي أصدرت الأوامر، لتوضيح الصورة الكاملة للحدث.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى