العربيّة لغتنا.. (40) اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

د. رضا اغبارية- رئيس مبادرة “العربية لغتنا”
اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾. (فُصِّلت: 34) يُضرب كدعوة إلى المعاملة الحسنة حتّى مع الّذين أساؤوا إليك. فعلى الإنسان أن يتغاضى عمّن جهل عليه. وهناك من النّاس من يفهم هٰذا الكلام على غير موضعه؛ فيظنّون أنّ المقصود أن تدفع ما عليك من دَيْن بالطّرق الحسنة، قبل أن يُستعمل معك طريق العنف والقوّة. قال الشّاعر (القرطبيّ، سورة فُصّلت، آية44):
وَلَلْكَفُّ عَنْ شَتْمِ اللَّئِيمِ تَكَرُّمًا أَضَـرُّ مِنْ شَتْمِهِ حِـينَ يُشْتَمُ
اُدْخُلُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا
مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ (البقرة: 189). فلا يصحّ إلاّ الصّحيح، ودخول بيوت النّاس يكون عن طريق المدخل الرّسميّ الذي أُعِدّ لهٰذا الغرض. يُضرب للحضّ على طلب الأمور بالطّريقة الصّحيحة، لا بالطّرق الملتوية. قال عبيدة بن حصن (الأمثال والحكم للماورديّ، ص92):
إِذَا مَا أَتَيْتَ الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ بَـابِهِ ضَلَلْتَ وَإِنْ تَقْصِدْ إِلَى الْبَابِ تَهْتَدِ