الحكومة اللبنانية تقر حصر السلاح في بيروت والجيش يتولى الانتشار

في ظل تصعيد إسرائيلي واسع أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصاً يوم الأربعاء، أعلنت الحكومة اللبنانية اتخاذ قرار بحصر السلاح بيد الدولة داخل العاصمة بيروت، مع تكليف الجيش تنفيذ هذا القرار ميدانياً.
وأكد رئيس الحكومة نواف سلام، الخميس، أن مجلس الوزراء أقرّ خطة لضبط السلاح في كامل محافظة بيروت، مشيراً إلى توجيه الجيش للانتشار وتعزيز سيطرة الدولة. وشدد على أن هذا القرار يترافق مع منع أي وجود مسلح غير شرعي داخل العاصمة، مع اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين وإحالتهم إلى القضاء.
وأوضح سلام في ختام الجلسة أن الهدف من هذه الخطوة هو حماية المواطنين وممتلكاتهم، داعياً الأجهزة العسكرية والأمنية إلى التحرك الفوري لفرض سلطة الدولة بشكل كامل.
كما قرر مجلس الوزراء التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي على خلفية الغارات الإسرائيلية الأخيرة.
من جهته، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الحكومة تعمل لضمان شمول لبنان بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، والانخراط في مفاوضات تنهي العمليات العسكرية على أراضيه.
في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته، مؤكداً استمرار استهداف حزب الله “حيثما دعت الحاجة”، ومشدداً على أن أي تهديد للمدنيين الإسرائيليين سيواجه برد عسكري.
وكانت إسرائيل قد نفذت سلسلة غارات مكثفة، بلغت نحو 100 غارة خلال 10 دقائق، استهدفت مناطق في بيروت والجنوب والبقاع، وأعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال قيادي بارز مرتبط بحزب الله في العاصمة.
وأسفرت هذه الهجمات، بحسب مصادر طبية، عن سقوط أكثر من 250 قتيلاً وإصابة ما يزيد على 1200 شخص، وسط ضغط كبير على المستشفيات. كما أثارت الغارات إدانات دولية واسعة، شملت الاتحاد الأوروبي وعدداً من الدول الغربية والعربية.
وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد إقليمي متواصل منذ مطلع مارس، على خلفية المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، بعد هجمات صاروخية نفذها حزب الله وردّت عليها إسرائيل بعمليات عسكرية مكثفة داخل لبنان.
