الفلسطينيون يؤدون صلاة عيد الفطر في غزة بين الركام ومخيمات النزوح

أدّى عشرات الآلاف من الفلسطينيين، صباح الجمعة، صلاة عيد الفطر في مختلف أنحاء قطاع غزة، وسط مشاهد مؤثرة امتزجت فيها أجواء العبادة بآثار الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب.
وتجمع المصلّون في ساحات مفتوحة وبالقرب من أنقاض المساجد المدمّرة، وكذلك بجوار خيام النازحين، حيث أقيمت مصليات مؤقتة فوق الركام، ورددوا تكبيرات العيد في محاولة لإحياء الشعائر رغم الظروف الصعبة. وبدت مظاهر الحزن واضحة على وجوه العديد منهم، خاصة ممن فقدوا أقاربهم أو منازلهم خلال الفترة الماضية.
ويحلّ العيد هذا العام في ظل أوضاع إنسانية معقدة، إذ يواصل مئات آلاف الفلسطينيين العيش في مراكز إيواء أو خيام مؤقتة، مع نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية، نتيجة استمرار الحصار وتفاقم أزمة النزوح.
ورغم قسوة الظروف، شهدت ساعات العيد حالة من الهدوء النسبي مقارنة بالأعياد السابقة خلال العامين الماضيين، التي تزامنت مع تصعيد عسكري مكثف حال دون أداء الشعائر في كثير من المناطق.
واستحضر الفلسطينيون خلال هذا اليوم ذكرى أكثر من 72 ألف قتيل، إلى جانب آلاف المفقودين الذين لا يزالون تحت الأنقاض، ما أضفى على أجواء العيد طابعاً حزيناً تختلط فيه مشاعر الفقد بمحاولات التمسك بالحياة.
ودعا خطباء الجمعة إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وزيارة الأرحام، مؤكدين أهمية الوحدة والعمل المشترك في مواجهة التحديات.
وفي مشاهد لافتة، اصطحبت العائلات أطفالها إلى أماكن الصلاة، وتبادل المصلّون التهاني بشكل مقتضب، مع تأكيدهم على مواصلة إحياء شعائر العيد رغم الجراح، في وقت تتواصل فيه الدعوات لرفع الحصار وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.