حرب مسيّرات فوق كييف وموسكو و”هجوم نادر” على العاصمة الأوكرانية

دوّت سلسلة انفجارات اليوم الاثنين وسط كييف، في حين أعلنت السلطات وقوع هجوم نهاري نادر على العاصمة الأوكرانية بالمسيّرات الروسية، وفق ما أفاد به مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو “سقط حطام طائرات مسيّرة في وسط المدينة”، لكن لم تُسجّل أي إصابات، مضيفا أن “الهجوم المعادي على كييف مستمر، ابقوا في ملاجئكم”. وتساقطت شظايا في حيَّين آخرين، بحسب ما أفاد به رئيس البلدية.
وحاول سكان العاصمة الأوكرانية الاحتماء، ولا سيما في ممرات تحت الأرض ومحطات المترو. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية عبر تليغرام رصد عدة مجموعات من الطائرات المسيّرة فضلا عن صاروخ واحد على الأقل على كييف.
وأُطلقت صفّارات الإنذار في كييف في الثامنة والنصف صباحا بالتزامن مع توجّه السكان إلى أماكن أعمالهم، واستمرت نحو ساعة ونصف ساعة. ونادرا ما تُنفذ هجمات على المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 3 ملايين نسمة وتُستهدَف عادة وبشكل متكرر خلال الليل.
وتعرّضت خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا والواقعة في الشمال الشرقي على بعد نحو 30 كيلومترا فقط من الحدود الروسية، لهجوم بطائرات مسيّرة روسية في الصباح.
وأُصيب شخص واحد على الأقل، بحسب ما أعلن رئيس البلدية إيغور تيريخوف على تليغرام.
إسقاط 250 مسيّرة أوكرانية
وفي روسيا، أعلن رئيس بلدية موسكو تدمير نحو 250 طائرة مسيّرة أوكرانية بينما كانت تقترب من العاصمة الروسية خلال الساعات الـ48 الماضية.
وأفادت وسائل الإعلام بأن عمدة موسكو أعلن إسقاط 28 مسيّرة أوكرانية في طريقها إلى موسكو خلال الساعات الأخيرة، وتدمير 159 مسيّرة كانت متجهة نحو موسكو خلال اليومين الماضيين.
ونقلت رويترز عن مصادر روسية أن أوكرانيا شنت هجوما كبيرا على موسكو باستخدام أكثر من 100 طائرة مسيّرة مطلع الأسبوع، وأن الدفاعات الجوية أسقطت موجة تلو الأخرى من المسيّرات “الانتحارية” بعيدة المدى.
قيود على المطارات
وقالت هيئة مراقبة الطيران الروسية إن المطارات الرئيسية في موسكو فرضت قيودا على الرحلات وسط الهجوم.
ومنذ فبراير/شباط 2022 تشن روسيا هجوما واسع النطاق على جارتها أوكرانيا، مما أسفر عن آلاف من القتلى من الجانبين وملايين اللاجئين الأوكرانيين.
ومنذ عام تقريبا، كثّفت الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية من أجل دفع الأطراف إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات. غير أن عدة جولات من المحادثات بوساطة أمريكية لم تسفر عن نتائج ملموسة، وخلال الأسابيع الأخيرة، حوّلت الحرب الأمريكية على إيران جانبا كبيرا من اهتمام واشنطن بعيدا عن النزاع في أوكرانيا.
