إيران تتهم الولايات المتحدة باستنساخ مسيّرة “شاهد” واستخدامها لتنفيذ هجمات في المنطقة

اتهم المتحدث الرسمي باسم مقر خاتم الأنبياء في إيران الجيش الأميركي باستنساخ المسيّرة الإيرانية شاهد 136 واستخدامها في تنفيذ هجمات داخل دول المنطقة بهدف اتهام طهران وزرع التوتر بينها وبين دول الجوار.
وقال المتحدث إن القوات المسلحة الإيرانية تعلن بشكل رسمي مسؤوليتها عن أي هجوم تنفذه، مؤكدا أن عملياتها تستهدف فقط المصالح الأميركية والإسرائيلية.
وأضاف البيان أن ما وصفه بـ”العدو” لجأ، بعد ما اعتبره إخفاقا عسكريا وسياسيا، إلى استخدام أساليب الخداع عبر استنساخ المسيّرة الإيرانية وإطلاق اسم لوكاس عليها، ثم استخدامها لاستهداف مواقع داخل دول المنطقة.
وكان الجيش الأميركي قد أعلن قبل نحو تسعة أشهر تطوير طائرة مسيّرة هجومية منخفضة التكلفة تحمل اسم “لوكاس”، تعتمد أسلوب الهجوم الانتحاري باتجاه واحد، وقال إنها استندت تقنيا إلى تصميم المسيّرة الإيرانية “شاهد” التي استخدمتها روسيا بشكل واسع في حربها ضد أوكرانيا.
وبحسب المعطيات، استخدمت الولايات المتحدة هذه المسيّرة لأول مرة في عمليات قتالية في الثالث من آذار/مارس الجاري ضمن عملية “الغضب الملحمي”، التي نُفذت بالتنسيق مع إسرائيل ضد إيران في أواخر شباط/فبراير الماضي.
وفي بيان لاحق، قال “مقر خاتم الأنبياء” إن هذه الخطوات تهدف إلى “بث الشكوك وتوجيه اتهامات باطلة لإيران وتشويه إجراءاتها الدفاعية”، معتبرا أن الهدف منها إثارة الخلاف بين طهران ودول الجوار.
كما نفى المتحدث استهداف تركيا، بعدما تحدثت تقارير عن اعتراض صاروخ باليستي إيراني كان متجها إليها، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية لم تطلق أي صاروخ باتجاه الدولة “الصديقة والجارة”.
وفي حادثة أخرى، نفى أيضا استهداف ميناء ميناء صلالة في سلطنة عُمان الأسبوع الماضي، واصفا الحادثة بأنها “مشبوهة للغاية”، ومشيرا إلى أن طهران تجري تحقيقا بشأنها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري تشهده المنطقة منذ أواخر شباط/فبراير، حيث تتبادل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في وقت أكدت عدة دول خليجية تعرض منشآت مدنية على أراضيها، بينها مطارات وموانئ، لأضرار نتيجة تلك الهجمات.