تقديرات إسرائيلية: الهجوم الأميركي الإسرائيلي استهدف صواريخ جاهزة للإطلاق وقيادات إيرانية ومنع إغلاق هرمز

أفادت تقديرات إسرائيلية بأن الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك الذي انطلق صباح اليوم السبت ضد إيران، ركّز في مرحلته الأولى على تحييد دفعة من الصواريخ الباليستية الإيرانية التي وُصفت بأنها كانت “جاهزة للإطلاق” من منصات فوق الأرض وتحتها، إلى جانب استهداف قيادات الصف الأول، وتنفيذ ضربات احترازية لمنع إغلاق مضيق هرمز.
ونقلت تقارير عن مسؤول أميركي قوله إن توزيع الأدوار في المرحلة الأولى عكس مستوى التنسيق بين واشنطن وتل أبيب، إذ ركزت الولايات المتحدة على ضرب البنى التحتية العسكرية، فيما تولّى سلاح الجو الإسرائيلي مهمة استهداف القيادات الإيرانية.
وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن العملية لم تقتصر على ما سُمّي “أهداف النظام”، بل شملت كذلك ما تبقى من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، بما فيها قصيرة المدى، بهدف منع اعتراض صواريخ “توماهوك” الأميركية.
وأشار التقرير إلى أن الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي لم تُستهدف تُدار، وفق التقديرات، من قبل “قادة محليين”، وأن عمليات الإطلاق تُنفذ بوتيرة سريعة خشية كشف المنصات أو تدميرها قبل استخدامها، وهو نمط تكرر في الحرب الأخيرة.
ولفتت الصحيفة إلى أن عدد الصواريخ التي أُطلقت باتجاه إسرائيل بلغ “عشرات لا مئات”، ونُفذت على شكل تدفّق متواصل لا رشقات كثيفة، ما اعتُبر عاملًا ساهم في تقليص مستوى التهديد، رغم استمرار الحاجة إلى البقاء لفترات طويلة في الملاجئ.
ووفق التقرير، انضمت القوات الأميركية إلى الهجوم بعد وقت قصير من بدايته حفاظًا على عنصر المفاجأة، حيث تحركت في المرحلة الأولى من حاملة الطائرات “لينكولن”، مع تركيز الضربات على جنوب غربي إيران، واستهداف سلاح البحرية التابع لـ”الحرس الثوري” وميناء بندر عباس، في مسعى لمنع إغلاق مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، ذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يعزز قواته على الحدود مع لبنان وسورية، وربما الأردن، استنادًا إلى تقديرات استخبارية تتحدث عن احتمال محاولة ميليشيات في العراق، بالتعاون مع الحوثيين، وربما عناصر من “قوة رضوان” التابعة لحزب الله، تنفيذ هجوم مفاجئ في منطقة الجولان أو جنوب لبنان.
وأضاف التقرير أن هذه التقديرات تشمل أيضًا مجموعات جهادية سنّية يُعتقد أنها تنشط في منطقة درعا جنوب سورية.
واعتبرت الصحيفة أن نمط العمل المشترك يذكّر بالضربة الأميركية التي استهدفت منشأة “فوردو” وأهدافًا أخرى في حزيران/ يونيو الماضي، مشيرة إلى أن إسرائيل تعمل على “تنظيف التهديدات” التي تطالها وتطال القوات الأميركية قبل أن “يدخل الأميركيون بكامل قوتهم”.
كما أشار التقرير إلى أن الضربات التي نُفذت في لبنان أمس واستهدفت مواقع لحزب الله هدفت، بحسب الرواية الإسرائيلية، إلى تعطيل قدرات الرصد لدى الحزب، والتي كان يُعتقد أنه سيستخدمها لإبلاغ إيران بتحركات سلاح الجو الإسرائيلي قبيل تنفيذ الهجوم.