إيران تؤكد تمسّكها بالدبلوماسية مع واشنطن واستعدادها لاجتماع جنيف… وتقارير تكشف صفقة صواريخ مع روسيا

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء الأحد، تمسّك طهران بالمسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، معربًا عن استعداد بلاده للمشاركة في اجتماع محتمل يُعقد في جنيف الخميس المقبل، بالتوازي مع التشديد على جاهزية القوات المسلحة الإيرانية للرد على أي هجوم محتمل.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي أن محادثات نووية مع إيران مقررة يوم الخميس، فيما أعلن وزير الخارجية العماني أن جولة مفاوضات بين طهران وواشنطن ستُعقد في جنيف في الموعد ذاته. وأفادت تقارير صحافية أخرى بأن إيران تستعد لتسليم الولايات المتحدة مقترحًا جديدًا في إطار المسار التفاوضي.
وفي مقابلة مع شبكة CBS News، قال عراقجي إن الحل الدبلوماسي مع واشنطن “لا يزال في المتناول”، مرجحًا لقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في جنيف. وشدد على أن بلاده تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها في حال تعرضها لهجوم، مضيفًا أن صواريخ إيران لا يمكنها الوصول إلى الأراضي الأميركية، لكنها قادرة على استهداف قواعدها في المنطقة.
وأكد الوزير الإيراني أن الدبلوماسية تمثل السبيل الوحيد لتبديد مخاوف واشنطن بشأن البرنامج النووي، مشيرًا إلى أن التوصل إلى اتفاق جديد ممكن، وربما يتضمن جوانب أفضل من اتفاق عام 2015.
في السياق ذاته، أعلنت الرئاسة الإيرانية أن عراقجي قدّم تقريرًا للحكومة حول مسار المفاوضات، مؤكدًا استمرار العمل الدبلوماسي بما يخدم المصالح الوطنية. كما عرض وزير الدفاع تقريرًا حول الانتشار العسكري لما وصفه بـ”العدو”، مع التأكيد على الرصد المستمر لتحركاته داخل المنطقة وخارجها، وجاهزية القوات المسلحة على مختلف المستويات العملياتية.
من جانبه، شدد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، علي جهانشاهي، خلال تفقده وحدة عسكرية قرب الحدود العراقية، على أن قوات بلاده تراقب تحركات “الأعداء” على مدار الساعة، ولن تسمح بأي عمل عدائي ضد الأراضي الإيرانية، مؤكدًا قدرة القوات على تحييد التهديدات في مراحلها الأولى.
في موازاة ذلك، كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن إيران أبرمت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي صفقة أسلحة سرية مع روسيا بقيمة 500 مليون يورو، للحصول على آلاف الصواريخ المحمولة على الكتف، استنادًا إلى وثائق روسية ومصادر مطلعة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، حيث أظهرت بيانات استخبارات مفتوحة أن الولايات المتحدة رفعت مستوى وجودها العسكري في الشرق الأوسط إلى أعلى مستوى منذ غزو العراق عام 2003، في خطوة تُعد من أوسع عمليات التعزيز الدفاعي والجوي في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.



