واشنطن تطرح خطة بـ17 مليار دولار لإعمار غزة وتصريحات إسرائيلية تثير الجدل

كشف المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن ملامح خطة اقتصادية واسعة لإعادة إعمار قطاع غزة، ترتكز على تعهدات مالية أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتهدف إلى تنفيذ مشاريع كبرى في مجالي الإسكان والنقل الجماعي ضمن رؤية شاملة لمرحلة ما بعد العمليات العسكرية.
وخلال الاجتماع التأسيسي لما يُعرف بـ”مجلس السلام” في واشنطن، أكد ترامب التزامه بتقديم 10 مليارات دولار دعماً للمبادرة، فيما أفادت تقارير بأن تسع دول أخرى تعهدت مجتمعة بنحو 7 مليارات دولار إضافية، ليرتفع إجمالي التمويل المعلن حتى الآن إلى 17 مليار دولار، مع توقعات رسمية بمضاعفة المبلغ ليصل إلى 34 مليار دولار في مراحل لاحقة من إعادة الإعمار.
وفي ما يتعلق بالترتيبات الأمنية، أشار ويتكوف إلى أن خمس دول أبدت استعداداً مبدئياً للمشاركة في قوة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار داخل القطاع وتأمين تنفيذ المشاريع التنموية. ووصف هذه الخطوات بأنها “ملهمة”، مؤكداً أن الأولوية ستكون لإزالة كميات الركام الكبيرة التي خلّفتها الحرب، وتهيئة الأرضية لانطلاقة اقتصادية جديدة تحت إشراف دولي وأميركي مباشر. وقال: “باستخدام هذه الأموال سنتمكن من إزالة الأنقاض وتجهيز غزة لنهضة، وهذه ليست سوى البداية”.
على الجانب الإسرائيلي، أثارت تصريحات للنائب في الكنيست، تسفي سوكوت، جدلاً واسعاً بعد دعوته إلى إخلاء قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين، الذين يقدّر عددهم بنحو مليوني نسمة. واعتبر سوكوت أن بقاء السكان يشكل خطراً أمنياً، داعياً إلى ما وصفه بـ“تشجيع الهجرة الطوعية” كوسيلة للالتفاف على القوانين الدولية التي تحظر التهجير القسري، ومشيراً إلى استمرار ما وصفه بتهديد الأنفاق.
وتأتي هذه التطورات السياسية والمالية في ظل أزمة إنسانية حادة يعيشها قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة مئات الآلاف، معظمهم من النساء والأطفال، وفق تقارير ميدانية. كما تشير التقديرات إلى دمار واسع طال نحو 90% من المرافق الحيوية والبنية التحتية، ما يجعل جهود إعادة الإعمار تحدياً كبيراً أمام المجتمع الدولي في المرحلة المقبلة.



