أخبار عاجلةعرب ودولي

مقتل سيف الإسلام القذافي يثير تساؤلات.. كيف تفاعل المدونون؟

أثار مقتل سيف الإسلام القذافي، ثاني أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بأيدي 4 مسلحين مجهولين بعد اقتحام منزله في مدينة الزنتان (على بعد نحو 200 كلم جنوب غرب العاصمة طرابلس) ظهر الثلاثاء، صدمة واسعة وجدلا كبيرا داخل ليبيا وخارجها.

ونشر أحمد القذافي، أحد أبناء عمومة سيف الإسلام، آخر رسالة صوتية أرسلها إليه الدكتور سيف قبل يوم من اغتياله، وتضمّن التسجيل حديثا مؤلما عن واقع البلاد وأحوالها.

هذا الاغتيال طرح العديد من التساؤلات بين رواد العالم الافتراضي منها: إلى أين تقود خيوط عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي؟ وهل تقود إلى جهات خارجية أم إلى أطراف داخلية ليبية بتفرعاتها المعقدة؟ أم أنها مرتبطة بحسابات أكبر تتعلق بمستقبل ليبيا؟

وتساءل هؤلاء: كيف تمكن أربعة أشخاص من اغتياله داخل منزله؟ ألم تكن هناك حراسات؟ أم أنها كانت عملية مدبرة من الداخل؟ أم أننا أمام خيانة داخلية تشبه تلك التي أدت إلى اختطاف رئيس فنزويلا وزوجته؟

ورأى مدونون أن سيف الإسلام القذافي لم يكن يشكل خطرا كبيرا من الناحية العسكرية أو السياسية في المرحلة الراهنة، لكنه مثل “فزاعة” حساسة وخطرة من الناحية الرمزية.

فمقتله يعني عمليا نهاية أي سيناريو لعودة دور مباشر لعائلة القذافي في السلطة، ويغلق بابا كان لا يزال مفتوحا أمام جزء من أنصار النظام السابق للحديث عن عودة أو عن دور في معادلات التوازن السياسي.

وأكد بعض المتابعين أنه قتل غدرا، وأن الهدف من اغتياله هو المزيد من إراقة الدماء وتعميق الانقسام في ليبيا، ونسف أي مشروع للوحدة الوطنية، خدمة لمصالح قوى أجنبية تعبث بالبلاد.

واعتبر آخرون أن اغتيال سيف الإسلام ليس حدثا عابرا، فمهما كان مستوى الخلاف معه، يبقى القتل السياسي جريمة لا تبررها خصومة، ولا تسوغها مصالحات مزعومة. فالاغتيال لا ينهي صراعا ولا يصنع عدالة، بل يخلف أحقادا تتوارثها الأجيال.

وأكد هؤلاء أن الانتقام والتشفي والتصفيق للجرائم لا يبني دولة، بل يقوض ما تبقى من أمل في قيام دولة قانون ومؤسسات، وأن ليبيا لم تتحول بعد إلى دولة حقيقية، بل لا تزال ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين قوى دولية وإقليمية، وأن منطق الاغتيال قد يصل إلى الجميع.

وأشار آخرون إلى أن القتل خارج إطار القانون يظل جريمة مرفوضة لا يمكن تبريرها أو قبولها، مهما كانت حدة الخلافات أو التباينات السياسية مع الخصوم.

وعليه، طالب هؤلاء السلطات القضائية الليبية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الحادثة، مؤكدين أنه إذا ثبت أن الفاعل طرف داخلي، فيجب تقديمه للعدالة دون تردد، وإذا ثبت أن الاغتيال تم بتدخل طرف خارجي، فالمصيبة أعظم، إذ يعني ذلك ارتكاب جريمة كبرى وانتهاكا صارخا للسيادة الليبية واعتداء سافرا على حق الدولة في فرض القانون على أراضيها.

وقال مكتب النائب العام في ليبيا عبر حسابه على الفيسبوك إنه “إثر تلقّي بلاغ عن واقعة وفاة المواطن سيف الإسلام معمر القذافي، أنفذ المحققون قرار النائب العام، الذي خوّلهم استيفاء المعلومات؛ والانتقال إلى الأماكن؛ وإجراء المعاينة؛ وضبط الأشياء؛ وندب الخبراء؛ وسماع الشهود وكل من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة محل البحث الابتدائي؛ فأجرى إطار التحقيق، انتقالا يوم الثلاثاء 3/ 2 /2026، معيّة أطباء شرعيين؛ وخبراء (أسلحة، بصمة، سموم، ومجالات متنوّعة من العلوم المرتبطة بالتحقيق)”.

وأضاف البيان أن التحقيق “ناظر جثمان المتوفى؛ فأسفرت المناظرة عن إثبات تعرض المجني عليه لأعيرة نارية أصابته في مقتل؛ فأخذ إطار التحقيق في البحث عن أدلة الدعوى وتحقيقها؛ وتعيين حلقة المشتبهين بارتكاب الجريمة؛ وإمضاء الإجراءات التي تلزم إقامة الدعوى العمومية ضدهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى