ترقب فتح معبر رفح بالكامل والاحتلال يكشف عن ممر “ريغافيم”

تستأنف اليوم الاثنين حركة الأفراد عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين بشكل محدود وقيود مشددة، بعد انتهاكات إسرائيلية أسفرت عن ارتقاء شهداء في القطاع، أدانها الاتحاد الأوروبي ودول عربية وإسلامية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد استكمال إقامة ممر فحص وتفتيش للقادمين من مصر عبر معبر رفح إلى قطاع غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي -في بيان- إنه في إطار الاستعدادات لافتتاح معبر رفح يوم الاثنين، استكملت قواته إقامة ممر أطلق عليه اسم “ريغافيم”، ويخضع الممر لإدارة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في منطقة تقع تحت سيطرة الجيش.
وأضاف أن قوات الأمن ستفحص هويات القادمين ضمن القوائم التي صدقت عليها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن الممر يعد جزءا من الجهود الرامية إلى تعزيز الرقابة الأمنية في المنطقة.
من جهته، قال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إن فتح المعبر الأحد مرحلة تجريبية تتم بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي ومصر وجميع الجهات المعنية.
وأشار المنسق إلى أن من غادر غزة خلال الحرب سيتمكن من العودة بعد التنسيق مع مصر والموافقة الأمنية الإسرائيلية، مؤكدا أن البعثة الأوروبية ستقوم بالفحص الأولي للمسافرين، على أن تلي ذلك إجراءات إضافية على المحور الخاضع لسيطرة الجيش.
من جهته، قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حازم قاسم إن أي عرقلة أو اشتراطات إسرائيلية بخصوص معبر رفح ستشكل انتهاكا لاتفاق وقف الحرب، داعيا الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى مراقبة سلوك الاحتلال في معبر رفح.
نقل مرضى
ويتيح فتح معبر رفح إمكانية نقل الجرحى والمرضى للعلاج خارج غزة.
وفي هذا الصدد، قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة في تصريحات صحفية إن منظمة الصحة العالمية ستشرف على عمليات نقل المرضى من معبر رفح لتلقي العلاج.
وأكد أن المطلوب هو أن تكون أعداد المرضى التي تخرج من المعبر كبيرة، نظرا لعدم قدرة المرافق الصحية في القطاع على تقديم الخدمات.
هوة واسعة
وفي سياق فتح معبر رفح، تبرز هوة واسعة بين الحاجة الطبية الماسة للمرضى والجرحى في غزة والقيود الأمنية التي تفرضها إسرائيل ضمن آلية إعادة تشغيل المعبر.
فالتقديرات الإسرائيلية تحدد سقف الحركة اليومية الأولية للأفراد المغادرين من غزة عبر المعبر بنحو 150 شخصا، بينما قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إن نحو 22 ألف مريض وجريح في القطاع في حاجة ماسة للعلاج في الخارج، وبحوزتهم تحويلات طبية مكتملة.
أمام هذا الوضع، سيحتاج خروج هؤلاء المرضى والجرحى جميعا إلى ما يقرب من 147 يوما أي قرابة 5 أشهر.
من جهة أخرى، تركز إعادة تشغيل المعبر على حركة الأفراد دون التفصيل في دخول الاحتياجات الطارئة لسكان القطاع، إذ يحتاجون وفق التقديرات إلى دخول ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميا من المساعدات.
شهداء ومصابون
وتزامنا مع الفتح الجزئي لمعبر رفح، واصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأفاد مجمع ناصر الطبي الأحد باستشهاد فلسطيني في قصف مسيّرة إسرائيلية مناطق انتشار قوات الاحتلال شمال غربي مدينة رفح.
كما أفادت الأنباء بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نسفت عددا من المباني السكنية داخل مناطق انتشارها في حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.
بدورها، أعلنت وزارة الصحة في القطاع ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى 71 ألفا و795 شهيدا، و171 ألفا و551 مصابا.
وقالت الوزارة -في بيان إحصائي- إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية 26 شهيدا جديدا و68 مصابا.
وأوضحت أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار ارتفعت إلى 523 شهيدا و1443 مصابا.
جاء ذلك بعدما شهدت غزة السبت تصعيدا في القصف الإسرائيلي خلف عشرات الشهداء والجرحى عشية فتح معبر رفح.
إدانات للانتهاكات
ومع تواصل الخروقات الإسرائيلية، أدان بيان مشترك لوزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأكد وزراء خارجية كل من قطر والسعودية والإمارات والأردن ومصر وتركيا وباكستان وإندونيسيا، أن هذه الممارسات تمثل تصعيدا خطيرا من شأنه تأجيج التوتر.
وجاء في البيان أن الانتهاكات تهدد المسار السياسي بشكل مباشر، مما سيعرقل جهود الانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارا في القطاع أمنيا وإنسانيا.
كما أدان الاتحاد الأوروبي الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها إسرائيل لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، داعيا إلى احترام القانون الدولي الإنساني.



