أخبار عاجلةشؤون إسرائيلية

الكابينت الإسرائيلي يناقش المرحلة الثانية من اتفاق غزة وملف فتح معبر رفح

يعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، اليوم الأحد، جلسة لبحث آليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، بما يشمل مسألة فتح معبر رفح، وذلك عقب لقاءات أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، في القدس مع مبعوثي الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وذكر موقع «والا» الإسرائيلي أن المحادثات تناولت بشكل أساسي ملف فتح معبر رفح، إلى جانب الجهود الرامية لاستعادة جثة آخر أسير إسرائيلي ما تزال في قطاع غزة.

وبحسب الموقع، تشهد الحكومة الإسرائيلية تباينًا في المواقف بشأن فتح المعبر، إذ تشترط أطراف داخل الائتلاف الحاكم استعادة الجثة الأخيرة ونزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبل أي خطوة، في حين ترى الإدارة الأميركية أن فتح المعبر إجراء إنساني ومدني ضروري لضمان استمرار التهدئة وتهيئة الأرضية لاتفاق طويل الأمد.

وفي السياق ذاته، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن واشنطن توصلت الأسبوع الماضي إلى تفاهم مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يقضي بفتح معبر رفح، دون الخوض في تفاصيل إضافية.

كما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن كوشنر وويتكوف أبديا اعتراضهما على ربط نتنياهو فتح المعبر بإعادة جثة الأسير الإسرائيلي، في حين أكد مسؤولون أميركيون أنهم يعملون بتنسيق وثيق مع الحكومة الإسرائيلية لاستعادة الجثة.

خطط لمعبر بديل

وفي تطور موازٍ، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن توجه لدى تل أبيب لإنشاء معبر جديد قرب مدينة رفح، يخضع لإشراف إسرائيلي مباشر، مع فرض إجراءات تفتيش مشددة تشمل التدقيق في الهويات والفحص بالأشعة، إلى جانب نظام رقابة صارم على حركة المسافرين.

ووفق الخطة المتداولة، سيتولى الاتحاد الأوروبي إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر بالتنسيق مع جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، على أن تُحال قوائم المسافرين إلى جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) لإجراء الفحص الأمني النهائي، ما يعني فعليًا استمرار التحكم الإسرائيلي بحركة العبور، ولو عبر وسطاء.

وكان من المفترض فتح معبر رفح في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 من الشهر نفسه، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بذلك.

وفي حين أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، علي شعث، الخميس، أن المعبر سيفتح خلال أيام، عقب توقيع ميثاق «مجلس السلام» في دافوس، لم يصدر أي تأكيد رسمي من الجانب الإسرائيلي.

وبحسب «يديعوت أحرونوت»، تربط إسرائيل إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح باستعادة رفات آخر أسير إسرائيلي، والذي تشير الصحيفة إلى أنه يعود لشرطي.

وتنص المرحلة الثانية من اتفاق غزة على انسحاب إضافي للقوات الإسرائيلية، ونشر قوة دولية في القطاع، ونزع سلاح حركة حماس، إلى جانب إطلاق جهود إعادة الإعمار، التي قدّرت الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

وكانت المرحلة الأولى من الاتفاق قد شملت وقفًا لإطلاق النار وتبادلًا للأسرى، غير أن إسرائيل واصلت خرق الاتفاق بشكل شبه يومي، ما أدى إلى استشهاد 477 فلسطينيًا.

ويُذكر أن الاتفاق أنهى حربًا إسرائيلية استمرت عامين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار طال نحو 90 في المئة من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى