دمشق تمدد وقف إطلاق النار مع «قسد» 15 يوماً

أعلنت وزارة الدفاع السورية تمديد مهلة وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لمدة 15 يوماً، في خطوة قالت إنها تأتي دعماً للعملية الأمريكية الخاصة بإخلاء سجناء تنظيم الدولة الإسلامية من السجون الخاضعة لسيطرة «قسد».
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته على حسابها في منصة «إكس»، أن التمديد يبدأ اعتباراً من الساعة الحادية عشرة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي، ويهدف إلى تسهيل نقل سجناء التنظيم إلى العراق.
وكان مصدر حكومي سوري قد أفاد لوكالة «سانا» بانتهاء الهدنة مع «قسد»، مشيراً إلى أن الحكومة تدرس خياراتها في المرحلة المقبلة. في المقابل، كشفت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية التابعة لـ«قسد»، إلهام أحمد، عن وجود قنوات اتصال مع الحكومة السورية، معتبرة أن حل القضايا العالقة لا يزال ممكناً.
وأكدت أحمد إجراء مباحثات لتمديد وقف إطلاق النار، مشددة على وجود جدية في النقاشات دون الخوض في تفاصيل تنفيذ الاتفاق، وقالت: «نحاول ألا ننجر إلى حرب في ظل ظروف صعبة يعيشها سكان المنطقة».
من جهتها، نقلت قناة «الإخبارية» السورية الرسمية عن هيئة العمليات في الجيش السوري اتهامها «قسد» باستقدام تعزيزات من حزب العمال الكردستاني من جبال قنديل شمالي العراق إلى محافظة الحسكة، وبارتكاب انتهاكات واسعة في مناطق سيطرتها، شملت الاعتقال والتهجير والتعذيب بحق معارضي سياساتها.
وأشارت الهيئة إلى أنه سيتم فتح ممرات إنسانية لتقديم الدعم والإغاثة بالتعاون مع الوزارات المختصة، مؤكدة أن الجيش السوري سيواصل حماية المجتمع والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، والتصدي لما وصفته بـ«المشاريع الإرهابية العابرة للحدود».
ويأتي ذلك في أعقاب اتفاق وُقّع في 18 كانون الثاني/يناير الجاري بين الحكومة السورية و«قسد»، نصّ على وقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن أجهزة الدولة، إلا أن دمشق اتهمت «قسد» لاحقاً بارتكاب خروقات واستفزازات وصفتها بالتصعيد الخطير.
وكان الاتفاق قد جاء عقب عملية عسكرية نفذها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، على خلفية خروقات متكررة لاتفاقات سابقة، من بينها اتفاق آذار/مارس 2025، الذي نص على احترام حقوق جميع مكونات الشعب ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن إدارة الدولة السورية.



