مخاوف إسرائيلية من هجوم إيراني استباقي مع تصاعد احتمالات ضربة أمريكية

أفادت القناة العبرية الخاصة «12»، الجمعة، بتصاعد المخاوف في إسرائيل من احتمال إقدام إيران على تنفيذ هجوم «استباقي»، في ظل تقديرات أمنية تشير إلى قرب تعرض طهران لضربة عسكرية أمريكية محتملة، بالتزامن مع استمرار الحشد العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب القناة، تستند هذه المخاوف إلى ما وصفته المنظومة الأمنية الإسرائيلية بـ«سيناريو سوء تقدير»، قد يدفع إيران إلى الاعتقاد بأن قرار الهجوم الأمريكي قد اتُّخذ بالفعل، ما قد يحفّزها على المبادرة بمهاجمة إسرائيل قبل بدء أي عملية عسكرية أمريكية.
وأوضحت أن هذه التقديرات تأتي على خلفية استكمال الجيش الأمريكي، خلال أيام، نشر قوات كبيرة في المنطقة، تشمل حاملة طائرات، وسفنًا حربية، وطائرات مقاتلة، إلى جانب منظومات لاعتراض الصواريخ. كما تتزامن مع تأكيدات إسرائيلية بأن المسار العسكري بات أكثر ترجيحًا من مسار المفاوضات، رغم تصريحات أمريكية علنية تتحدث عن إتاحة فرصة للحوار مع طهران.
وفي وقت سابق الجمعة، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، أن الجيش في حالة جاهزية عسكرية عالية لمواجهة «أي سيناريوهات مفاجئة»، مشيرًا إلى الاستعداد للدفاع والهجوم في آن واحد، مع التأكيد على عدم إدخال أي تغييرات على تعليمات الجبهة الداخلية.
وكانت القناة «12» قد ذكرت، الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي يحافظ على مستوى عالٍ جدًا من اليقظة، انطلاقًا من فرضية أن جميع السيناريوهات مطروحة، وأن التطورات المتوقعة خلال الأيام المقبلة قد تكون مفصلية. وأضافت أن إسرائيل تعمل على تعزيز منظومات الدفاع الجوي وقدراتها الهجومية، في ظل قناعة بأن الخيار العسكري الأمريكي لا يزال قائمًا، وأن واشنطن تبحث عن التوقيت الأنسب للتحرك.
وفي السياق ذاته، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوقف هجومًا محتملًا على إيران عقب اتصالات دبلوماسية مع طهران، إلى جانب عقبات لوجستية وردود فعل سلبية من حلفاء إقليميين. ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب كان على استعداد لإصدار أمر بشن الهجوم قبل اجتماع عُقد في البيت الأبيض في 13 كانون الثاني/يناير الجاري.
ووفق التقرير، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي بأن إسرائيل «غير مستعدة لرد إيراني محتمل»، معتبرًا أن «الخطة الأمريكية المقترحة لا تمتلك القوة الكافية».
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على طهران منذ اندلاع مظاهرات شعبية في إيران أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025، احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. في المقابل، اتهمت إيران واشنطن بالسعي، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى خلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.



