المعارضة الإسرائيلية تقاطع الكنيست احتجاجًا على لجنة تحقيق «سياسية» في إخفاقات 7 أكتوبر

أعلن قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية، اليوم الأحد، مقاطعتهم النقاشات الجارية في الكنيست حول تشكيل لجنة تحقيق وُصفت بأنها «سياسية» بشأن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأفادت هيئة البث العبرية الرسمية بأن رؤساء جميع أحزاب المعارضة قرروا عدم المشاركة في مداولات لجنة الدستور البرلمانية، احتجاجًا على مساعي الائتلاف الحاكم إنشاء لجنة تحقيق لا تتمتع بالاستقلالية المطلوبة للنظر في إخفاقات ذلك اليوم.
ويُعدّ هجوم السابع من أكتوبر، الذي نفذته حركة «حماس» ضد قواعد عسكرية ومستوطنات محاذية لقطاع غزة، أكبر فشل استخباراتي وعسكري في تاريخ إسرائيل، وفق اعتراف مسؤولين إسرائيليين، لما خلّفه من خسائر بشرية وأضرار جسيمة بصورة الجيش والدولة.
وبعد يوم واحد من الهجوم، شنت إسرائيل، بدعم أمريكي، حربًا واسعة على قطاع غزة استمرت نحو عامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
ووصف قادة المعارضة، في بيان مشترك، اللجنة المقترحة بأنها «لجنة تستر»، معتبرين أنها تهدف إلى التهرب من تحمّل المسؤولية السياسية عن إخفاقات 7 أكتوبر، وحماية حكومة بنيامين نتنياهو من المساءلة.
وأكد البيان أن تشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة، تُعيَّن من قبل المحكمة العليا، هو السبيل الوحيد لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
وفي المقابل، تصر الحكومة الإسرائيلية على إنشاء لجنة تحقيق «سياسية»، وكانت قد دفعت قبل نحو شهرين باتجاه إقرار مشروع قانون يتيح لها ذلك. وصادق الكنيست مبدئيًا، في 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي، على مشروع القانون قبل إحالته إلى لجنة الدستور تمهيدًا لاستكمال القراءات القانونية اللازمة.
ووفق المشروع الذي قدمه النائب عن حزب «الليكود» أرئيل كيلنر، يتمتع الائتلاف الحاكم بنفوذ واسع على تشكيل اللجنة وصلاحياتها، مع إمكانية تأثير رئيس الوزراء على عملها، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.
ويأتي هذا الجدل في وقت يستعد فيه نتنياهو للانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر المقبل، وسط استمرار محاكمته في قضايا فساد، وملاحقته أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.


