مقتل جنود سوريين في اشتباكات مع «قسد» غرب الفرات والجيش يعلن المنطقة عسكرية مغلقة

أعلن الجيش السوري، اليوم السبت، مقتل أربعة من جنوده بنيران قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، اثنان منهم في بلدة دبسي عفنان بريف الرقة، واثنان آخران قرب مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي، وذلك رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين.
وعلى خلفية التطورات في دبسي عفنان، أعلن الجيش السوري منطقة غرب نهر الفرات منطقة عسكرية مغلقة، بعد استهداف قواته من قبل عناصر مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، في ظل تبادل الاتهامات بين الحكومة السورية و«قسد» بشأن خرق الاتفاق.
وفي المقابل، قالت «قسد» إن الاشتباكات في دبسي عفنان اندلعت نتيجة ما وصفته بـ«هجوم الجيش السوري على نقاط تابعة لقواتها». بينما اتهم الجيش السوري، في تصريح، «قسد» بخرق الاتفاق واستهداف دورية عسكرية في محيط مدينة مسكنة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن مقتل جنديين.
وحملت «قسد» الحكومة السورية مسؤولية التصعيد، معتبرة في بيان أن الاشتباكات في مسكنة جاءت نتيجة «خروق ارتكبتها حكومة دمشق لبنود الاتفاق المبرم برعاية دولية»، مضيفة أن وقف المواجهات يتطلب التزامًا كاملًا ببنود الاتفاق إلى حين استكمال انسحاب مقاتليها من المنطقة.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» بأن عناصر من «قسد» أقدموا على إحراق فرع المرور في مدينة مسكنة قبل انسحابهم منها.
ميدانيًا، يواصل الجيش السوري بسط سيطرته على المناطق الواقعة غرب نهر الفرات، عقب انسحاب «قسد» من مناطق التماس في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي. وذكرت هيئة العمليات في الجيش، بحسب «سانا»، أن القوات بدأت دخول بلدة دبسي عفنان تمهيدًا لإحكام السيطرة على كامل مناطق غرب الفرات، التي تمددت إليها «قسد» عقب سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وكان قائد «قسد» مظلوم عبدي قد أعلن سحب قواته من مناطق التماس في مدينة دير حافر، اعتبارًا من الساعة السابعة صباح اليوم السبت.
وأفاد مراسل الجزيرة بوصول دبابات ومدرعات وناقلات جند تابعة للجيش السوري إلى محيط دير حافر استعدادًا للانتشار، فيما حذّر الجيش السكان في ريف حلب الشرقي من دخول مناطق العمليات إلى حين تأمينها وإزالة الألغام.
كما نشر الجيش، أمس الجمعة، خرائط لأربعة مواقع قال إن «قسد» تتخذها منطلقًا لعملياتها في منطقة دير حافر، مشيرًا إلى أنه كان قد أرسل تعزيزات إلى شرق مدينة حلب في وقت سابق، بعد رصد تحركات لمجموعات مسلحة من «قسد» وفلول النظام السابق قرب مدينتي مسكنة ودير حافر.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتهم فيه الحكومة السورية «قسد» بالتنصل من تنفيذ بنود الاتفاق الموقع بين الطرفين في 10 مارس/آذار 2025، والذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.



