أخبار عاجلةعرب ودولي

تصعيد سياسي وعسكري يلوح في الأفق: مخاوف من ضربة أميركية ضد إيران

تسارعت التطورات والتصريحات خلال الساعات الماضية بشأن الأوضاع في إيران، بدءًا من التلويح بضربة أميركية «حاسمة»، مرورًا بالحديث عن وضع المرشد الأعلى ومستقبل الحكم، وصولًا إلى إغلاق الأجواء الإيرانية، في ظل مخاوف متزايدة من تدخل عسكري أميركي وشيك، بينما تشهد البلاد احتجاجات دامية منذ أسابيع.

وانطلقت الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية على نطاق واسع أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، على خلفية الأوضاع الاقتصادية الصعبة، قبل أن تتصاعد مع ورود أنباء عن سقوط قتلى بين المحتجين، ما دفع السلطات إلى فرض قيود مشددة شملت حجب الإنترنت للحد من الاضطرابات.

وعكست المواقف الأميركية الأخيرة اقتراب خيار العمل العسكري، إذ أخلت الولايات المتحدة بعض قواعدها في المنطقة، ودعت رعاياها إلى توخي الحذر، في وقت تحدثت فيه تقارير عن استعدادات عسكرية متزايدة.

وفي المقابل، أبدت طهران مرونة دبلوماسية محدودة، مع تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم واستخدام التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الدبلوماسية «أفضل من الحرب»، مؤكدًا في الوقت ذاته أن بلاده لن تتخلى عن حقها المشروع في البرنامج النووي السلمي، مع التشديد على عدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

وعلى الجانب الأميركي، نقلت شبكة «إن بي سي» عن مسؤولين أن الرئيس دونالد ترامب يفضّل توجيه «ضربة سريعة وحاسمة» لا تؤدي إلى حرب طويلة الأمد مع إيران، مشيرين إلى أنه قد يوافق على عمل عسكري محدود في البداية مع إبقاء خيارات التصعيد قائمة. كما عُرضت على ترامب، وفق المصادر، عدة خيارات عسكرية أعدتها القيادة الوسطى الأميركية.

وفي سياق متصل، أكد عراقجي أن المرشد الأعلى علي خامنئي «بصحة جيدة ويمسك بزمام الأمور ويحظى بدعم شعبي»، بالتزامن مع بث صور لوقفات مؤيدة للنظام في طهران. ويأتي ذلك بعدما لمح ترامب سابقًا إلى قدرته على استهداف المرشد، مشيرًا إلى أنه منع إسرائيل من اغتياله في وقت سابق.

وفي شأن مستقبل الحكم، قلل ترامب من فرص نجل شاه إيران، رضا بهلوي، في قيادة البلاد في حال سقوط النظام، معتبرًا أنه «يبدو لطيفًا» لكنه يشك في قدرته على حشد دعم داخلي كافٍ.

وبشأن الاحتجاجات، قال ترامب إنه تلقى معلومات تفيد بتراجع عمليات القتل ووقف الإعدامات الواسعة، مع تأكيده ضرورة التحقق من تلك الأنباء. في المقابل، أعلنت منظمات حقوقية تعليق تنفيذ حكم إعدام بحق أحد الموقوفين على خلفية الاحتجاجات، مع استمرار المخاوف على مصير آخرين.

وعلى صعيد الطيران، أفادت «رويترز» نقلًا عن «فلايت رادار 24» بأن إيران أصدرت إشعارًا بإغلاق مجالها الجوي أمام معظم الرحلات، باستثناء الدولية التي تحصل على إذن مسبق، فيما حذّرت ألمانيا شركاتها من دخول الأجواء الإيرانية، وسط تصاعد التوتر الإقليمي وإعادة جدولة الرحلات في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى