طهران تتهم إسرائيل وأميركا بزعزعة الاستقرار مع اتساع الاحتجاجات وتواصل قطع الإنترنت

اتهمت إيران، اليوم، إسرائيل بالسعي إلى ضرب استقرار البلاد، محمّلة إياها “المسؤولية عن الوضع الحالي”، ومعتبرة أن طهران “في خضم حرب ومؤامرة”. وجاءت الاتهامات في وقت اتسعت فيه رقعة الاحتجاجات، بالتوازي مع خروج مظاهرات مؤيدة للنظام، واستمرار قطع الإنترنت في عدد من المناطق.
وقال الجيش الإيراني إن “العدو يعمل على زعزعة استقرار البلاد عبر مؤامرة جديدة بدعم من الكيان الصهيوني”، داعيًا الشعب إلى الحفاظ على “اليقظة والوحدة لإفشال مخططات العدو”، ومؤكدًا أن القوات المسلحة “ترصد تحركاته وستواجه أي مؤامرة بقوة”.
بدورها، نقلت وكالة “فارس” عن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني قوله إن “إسرائيل هي المسؤولة عن الوضع الراهن”، مشددًا على أن البلاد “لا تعيش سلامًا ولا وقفًا لإطلاق النار”. كما أكد الحرس الثوري أن “حماية إنجازات الثورة وأمن البلاد خط أحمر”.
وفي سياق متصل، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية “تحوّل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف وتخريب”، مندّدًا بما وصفه “التدخل غير القانوني وغير المسؤول” لواشنطن بالتنسيق مع إسرائيل في الشؤون الداخلية الإيرانية.
وأفادت استخبارات الحرس الثوري بأن “العدو غيّر استراتيجيته من الهجوم العسكري إلى زعزعة الأمن الداخلي عبر إثارة الشغب”، متهمة جهات أجنبية بتوجيه برنامج “مرحلي ودقيق” وتفعيل جماعات إرهابية.
في المقابل، ندد قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا بما وصفوه “قتل المتظاهرين” في إيران، معربين عن قلقهم من تقارير عن استخدام العنف من قبل قوات الأمن. وطالبت أستراليا وكندا والاتحاد الأوروبي طهران بوقف “استخدام القوة المفرطة والقاتلة” ضد المحتجين.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن بلاده تدعم “شعب إيران”، بينما وصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية اتهامات طهران بأنها “وهمية”، وذلك في ظل تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل إذا قمعت السلطات المتظاهرين.
ميدانيًا، أعلنت الشرطة الإيرانية إصابة 270 من عناصرها خلال الاحتجاجات. ونشر ناشطون مقاطع تظهر تجمعات في أحياء من طهران ومدن عدة، بينها أصفهان ومشهد وكرمانشاه وأراك وبابل، حيث ردد المحتجون شعارات مناوئة للنظام وسط انتشار أمني مكثف.
وتعود شرارة الاحتجاجات إلى تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، بعد هبوط العملة المحلية وارتفاع الدولار بأكثر من 21% خلال ديسمبر/كانون الأول، فيما قدّر البنك المركزي التضخم بنحو 43% بين مارس/آذار وديسمبر/كانون الأول، مقابل تقديرات خبراء بوصوله إلى 60%.



