تسجيلات ووثائق تكشف عن مخطط لتحرك مسلح لفلول نظام الأسد في الساحل السوري

كشفت شبكة الجزيرة، استنادًا إلى تسجيلات ووثائق حصرية، عن محاولات تقودها قيادات بارزة في نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد لإعادة تنظيم صفوفها وبدء تحرك مسلح في منطقة الساحل السوري، بهدف زعزعة الحكومة السورية الحالية وإعادة ترتيب المشهد العسكري.

ووفق ما عرضه برنامج “المتحري” الذي يُبث لاحقًا على شاشة الجزيرة، فإن رامي مخلوف، رجل الأعمال وابن خال بشار الأسد، يُعد الداعم الرئيسي لتحركات سهيل الحسن، القائد السابق للقوات الخاصة في النظام المخلوع، إلى جانب دور محوري للعميد السابق غياث دلا.

وأظهرت الوثائق والتسجيلات نقاشات حول ترتيب عمليات عسكرية وتنشيط خلايا موالية للنظام السابق، كما تضمنت إشادة من الحسن بالعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، ومحاولته إقناع من اعتقد أنه ضابط في جهاز الموساد بتقديم دعم لتحركاته داخل سوريا، في مسعى لفتح قنوات خارجية تؤمن غطاءً لتحرك محتمل.

وأفادت الجزيرة بأن المواد سُرّبت من قبل شخص تمكن من اختراق هواتف مجموعة من ضباط النظام السابق بعد انتحاله صفة ضابط إسرائيلي، ما أتاح له الوصول إلى أكثر من 74 ساعة من التسجيلات، إضافة إلى ما يزيد على 600 وثيقة تكشف تفاصيل دقيقة عن محاولات إعادة تنظيم فلول النظام السابق وتنسيق أدوار بين شخصيات عسكرية وأمنية بارزة.

وفي سياق متصل، أظهر تحقيق استقصائي لصحيفة نيويورك تايمز قبل أسبوع أن جنرالات سابقين في نظام الأسد يعملون من منافيهم في روسيا ولبنان على التخطيط لتمرد مسلح، مؤكدة أن سقوط النظام لم يُنهِ نفوذ بعض قادته، بل دفعهم لمحاولات جديدة لزعزعة الحكومة السورية الجديدة وربما اقتطاع مناطق نفوذ داخل البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى