الناصرة: صفقة بـ27 مليون شيكل لتصفية حقوق البطريركية بمُجمّع “دودج سنتر”
كشفت “مجموعة النهضة الأرثوذكسية” الأربعاء، صفقة مقلقة للغاية تطال المزيد من أملاك الكنيسة الأرثوذكسية في الناصرة.
وقالت المجموعة إنها تسلّمت قبل أيّام نسخة من اتّفاقيّة تعتبر “فضيحة” جديدة لتصفية ما تبقى من أملاك وأوقاف أرض قصر المطران، وقّعها البطريرك اليوناني ثيوفيلوس الثالث قبل أشهر، وتحديدًا بتاريخ 9.8.2018.
وذكرت “مجموعة النهضة الأرثوذكسية” أن “ثيوفيلوس وأعضاء مَجمع البطريركيّة في هذه الاتّفاقية باعوا كامل حقوق البطريركيّة من عائدات في مُجَمّع ‘دودج سنتر’ أو ما يسمى اليوم ‘مجمع عوفر سنتر’، لشركة تدعى ‘أزو- ريط’، لغاية العام 2265، أي لمدّة 250 عاما (بعد أن انتهت مدة صفقة الحِكْر السابقة في هذه الأرض قبل عامين)”.
وأضافت: “كشفت الاتفاقية أن الثمن الذي دُفع مقابل هذه الأرض يقارب 27 مليون شيكل فقط، وتتكفّل البطريركيّة بدفع ضريبة التحسين للصفقة منها”.
وتساءلت “مجموعة النهضة الأرثوذكسية” في بيانها الذي أصدرته: “هل من عاقل يستوعب أنّ قيمة عائدات البطريركيّة من تصفية 75 دونمًا (بما هو مقام عليها من منشآت ومتاجر) لا تتعدى 7 آلاف شيكل شهريًّا، علمًا أنّ أصغر متجر هناك (من مجموع ما يزيد عن 65 متجرًا ومجمّعًا) يدفع قرابة الـ20 ألف شيكل شهريًّا؟ وهل من عاقل يستوعب أنّ قيمة الدونم هي 360 ألف شيكل فقط (أرض تجاريّة)، بينما يباع الدونم في المنطقة السكنية المجاورة لها بنحو 5 ملايين شيكل – أي بما يقارب 14 ضعفًا”.
وتحت عنوان “إلى متى هذا الصمت؟”، أصدرت مجموعة “النهضة الأرثوذكسية” في الناصرة بيانها وأكدت فيه أنه “ما من أحد من أبناء كنيستنا ومن أبناء شعبنا، في هذه الديار خاصة، لم يسمع أو لم يقرأ أو لم يحصل على معلومة أو معلومات موثَّقة عن قيام البطريرك الأرثوذكسيّ الحاليّ ثيوفيلوس وأعضاء مَجمع البطريركيّة ببيع وتصفية أملاك وأوقاف كنيستنا الأرثوذكسيّة، من شمال بلادنا إلى جنوبها، منذ تولّيه منصب الكرسي البطريركيّ، بدءًا من القدس وطبرية والناصرة وحيفا وقيساريا واللد والرملة ويافا وكفر كنا، ومؤخّرًا أقام نزاعًا قانونيًّا ضد المجلس الأرثوذكسيّ بالمكر محاولًا الاستيلاء على عشرات الدونمات تمهيدًا لتصفيتها، ناهيك عن استمراره في النزاع القانوني ضد أهلنا في كفر سميع استنزافًا لإمكانياتهم المالية متواطئًا مع وكيلٍ أزليٍّ للبطريركيّة هناك”.
تفاصيل الصفقة
وعن تفاصيل الصفقة التي تم الكشف عنها، مؤخرا، جاء في بيان مجموعة “النهضة الأرثوذكسية” في الناصرة أنه “بعد أن تسلّمنا قبل أيّام نسخة من اتّفاقيّة/ فضيحة جديدة لتصفية ما تبقى من أملاكنا وأوقافنا في أرض قصر المطران، وقّعها الفاسد ثيوفيلوس قبل أشهر، وتحديدًا بتاريخ 9.8.2018. فقد باع ثيوفيلوس وأعضاء مَجمع البطريركيّة في هذه الاتّفاقية كامل حقوق البطريركيّة من عائدات في مُجَمّع ‘دودج سنتر’ لشركة أزو- ريط لغاية عام 2265، أي لمدّة 250 سنة (بعد أن انتهت مدة صفقة الحِكْر السابقة في هذه الأرض قبل سنتين). الثمن الذي دُفع مقابل هذه الأرض يقارب 27 مليون شيكل فقط، وتتكفّل البطريركيّة بدفع ضريبة التحسين للصفقة منها. هل من عاقل يستوعب أنّ قيمة عائدات البطريركيّة من تصفية 75 دونمًا (بما هو مقام عليها من منشآت ومتاجر) لا تتعدى 7 آلاف شيكل شهريًّا، علمًا أنّ أصغر متجر هناك (من مجموع ما يزيد عن 65 متجرًا ومجمّعًا) يدفع قرابة الـ20 ألف شيكل شهريًّا؟ وهل من عاقل يستوعب أنّ قيمة الدونم هي 360 ألف شيكل فقط (أرض تجاريّة)، بينما يباع الدونم في المنطقة السكنية المجاورة لها بنحو 5 ملايين شيكل-أي بما يقارب 14 ضعفًا!”.
وطالبت مجموعة “النهضة الأرثوذكسية” في الناصرة، مجلس الطائفة والهيئة التمثيلية وأعضاءهما أن يتحمّلوا مسؤولياتهم الشخصية تجاه كنيستهم ووطنهم.
وجاء في البيان كذلك أنه “لا يختلف اثنان على أن مجلس الطائفة هو المجلس الأكبر في البلاد، وهو يرأس اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأرثوذكسيّ وله أكبر تمثيل في المؤتمر. وعليه فإنّنا نطالبهم بما هو مستحَقّ عليهم للقيام فعلًا بجميع الخطوات القانونية والشعبية والإعلامية لفضح ووقف فساد البطريركية وأعضاء المجمع البطريركي الإداري والمالي، ولو كانت هذه الرئاسة فعلًا روحية لَما تحوّلت البطريركية إلى مرتع للسماسرة وتصفية الأوطان والقضاء مستقبلًا على الكنيسة وعائداتها، وعلى مستقبل وجود أبنائنا وعلى كرامة كهنتنا الذين ما زالوا حتّى اليوم محرومين من رواتب وشروط اجتماعيّة تحفظ كرامتهم، ويعتاشون على ‘بركات’ من أيادٍ فاسدة”.
المصدر: عرب 48



