نحن والانتخابات (12)… الملـــهاة
صالح لطفي- باحث ومحلل سياسي
أيام قليلة تفصلنا عن انتخابات الكنيست في دورتها الحادية والعشرين ويكاد يجمع المحللون السياسيون للشأن الانتخابي الإسرائيلي، أن هذه الانتخابات ستجري في ظل انحطاط اخلاقي وسياسي عام، ووصل هذا الانحطاط ذروته- كما يبدو حتى هذه اللحظات- في المعركة التي يديرها حزب الليكود عبر استعمال أدوات التواصل لنشر الاشاعات والكذب ( Fake News ) عبر شبكات مزيفة على “تويتر” حيث تواصلت هذه الشبكات الوهمية مع أكثر من اثنين ونصف مليون ناخب اسرائيلي على ذمة “التايمز” و”يديعوت احرونوت”، ويستعمل حزب الليكود وأحزاب اليمين المتطرف “بروبوغندا” التخويف والتهويل من جهة، والتحريض السافر من كل من هبَّ ودبَّ من اليمين الإسرائيلي على الداخل الفلسطيني من جهة أخرى.
وبذلك وصلت هذه الانتخابات ذروة انحطاطها، وهذا امر غير مسبوق في تاريخ اسرائيل، وتتواصل عمليات الانحطاط في الدعاية الانتخابية لتصل منحدرا كارثيا في الشارع الاسرائيلي كما هو حاصل من مناكفات بين حزب الليكود وقائمة “ازرق ابيض” وما يشيعه رئيس حزب زهوت (זהות) اليمني الليكودي الفاشي موشيه فيجلين من حرية للتحشيش ونشر اللذة، للنيل من اصوات الناخبين الشباب اليهود حيث تنتشر بينهم آفة تعاطي “الماريجوانا” والحشيش ويقدر عددهم بعشرات الالاف وربما مئات الآلاف، وذلك للحصول على الأصوات، ودخول الكنيست ليمرر سياساته الفاشية الدموية، ويقابل هذه الدعاية دعواته الصريحة للنيل منا نحن اصحاب البلاد وقد نشر في برنامجه الانتخابي رؤيته التي تتضمن طردنا عن أرضنا ومطالبته احتلال المسجد الاقصى وطرد الاوقاف عنه، وفرض الوصاية والولاية الدينية اليهودية عليه ونقل الحكومة والكنيست الى البلدة القديمة لتجاور الهيكل المزعوم وفرض القضاء اليهودي، وطرد اهلنا في المناطق المحتلة عام 1967 ويصفنا هذا المعتوه فيجلين وأمثاله بأقذع الاوصاف تحت مسمى الديموقراطية وحرية التعبير عن الرأي. مثل هذه التصريحات المتماهية والمتماشية مع مجتمع آخذ بالانحراف نحو اليمينية والفصل العنصري، لا يتطلب منا نحن أصحاب البلاد التعامل معه من خلال أدواته التي يملكها هو وكافة الاحزاب والقوائم الاسرائيلية، برسم يهوديتهم وحماية المؤسسة الحاكمة لهم، بل لا بدَّ لنا من التفكير خارج صندوق تلكم الادوات وفي مقدمتها الكنيست، على اعتبار ان التفكير خارج هذا الصندوق سيفتح امامنا كفلسطينيين أصحاب هذه البلاد وإن كنا اليوم أقلية مهيضة الجناح تكاد لا تملك من قطمير شيء، آفاقا جديدة وأفكارا خلاّقة بحكم انه ما “حك جلدك الا ظفرك”.
إن ما نملكه من قوة ناعمة في الداخل الفلسطيني سواء ما له علاقة بتعدادنا السكاني (القوة البشرية، وهنا لا بدّ لي أن أشير الى ما خلص اليه مركز طاووب من ان المرأة العربية هبط متوسط الولادة عندها الى 3.3% فيما ارتفع عند المرأة اليهودية، كمتوسط جامع بين المرأة العلمانية والمحافظة والمتدينة، إلى 4.8% اذ تصارع المؤسسة الاسرائيلية الى زيادة تعدادها السكاني لسد عجز التآكل في الهجرة اليها والوجود البشري مؤشر قوي على دوام السيطرة ومن ثم الاستمرار، وما نملكه من كادر مهني وتخصصي ومن كوادر علمية وبحثية قاربت مختلف التخصصات، هذا كله الى جانب ما نملكه من رصيد جاوز المئة عام من الاحتكاك اليومي باليهودي المستعمر الوافد ومعرفتنا أبجديات تفكيره الاكاديمي والمهني والرسمي والشعبي بل والديني على مختلف مدارسهم وتياراتهم، ومعرفتنا شبه الدقيقة لمساحات الاختلاف والانسجام داخل هذا المجتمع ومعرفتنا بمواطن القوة والضعف والتلاحم والانفصال وفضاءات المصلحة سواء بين مكوناتهم الداخلية والمؤسسة الحاكمة او العلاقات البينية القائمة بينهم كمجموعات متشظية داخليا تعتاش على وهم “العدو الفلسطيني والعربي والاسلامي” لإبقاء صمغ وجودهم قائما، وعلى مخيال جيء به من غابر الزمن فضلا على اعتمادهم على الخارج.
نعم، نحن نعيش وإياهم على هذه القطعة من الارض، وهم يعلمون يقينا أننا وإياهم مجتمعان منفصلان لنا عاداتنا وقيمنا واخلاقنا ولغتنا ولهجاتنا وادياننا المختلفة كلية عنهم، ومع ذلك نعيش تحت سقف واحد على هذه الارض تحكمنا المصالح المؤقتة والمؤجلة، وقد تكون البعيدة المدى، وهذا العيش المُكَدَرُ بقوانين تكاد تحاصر أنفاسنا، نعيش هذه اللحظات على هامشين آخذين بالتقلص هامش الديموقراطية التي تتنامى داخلها جرثومة الابرتهايد “الفصل العنصري” بفضل كثرة القوانين التي يجري تمريرها، ومساحات حرية التعبير عن الرأي الآخذة أيضا بالتقلص والانحسار، لصالح خطاب الكراهية والإملاء المتسلح بسلسلة من الإجراءات الحكومية والقوانين التي تسنّ صباح مساء، والبطش البوليسي.
لماذا لا نصوت للكنيست
هناك أسباب كثيرة تدفعني شخصيا لعدم التصويت للكنيست منها على سبيل المثال لا الحصر: الحركة الصهيونية بوصفها الحاضر الغائب في مسلسل السياسات الاسرائيلية الراهنة، الى جانب صلاتها بالدولة كوصية عليها رغم النداءات بيهوديتها، هذا الى جانب دورها الاستعماري الذي لما يتوقف بعد، ولقد سنّت الكنيست عديد القوانين لخلق حالة من التماهي بين الدولة والحركة (وهو موضوع حري بدراسته في سياق نظريات ما بعد الاستعمار وما بعد الحداثة) منها، قانون الوكالة اليهودية والمنظمة الصهيونية العالمية عام 1952 وقانون الـ “كيرن كييمت” (الصندوق القومي اليهودي) عام 1953، و”كيرن هيسود” عام 1956 ومنحهما مكانة قانونية” رغم أنها مؤسسات غير رسمية في إسرائيل، مما يضفي أبعادا كولونيالية على هذه الدولة من جهة كونها الفاعل الحقيقي المعلن- الخفي، في صيرورات الدولة، من حيث تدفق الهجرة ومدها بالقوة البشرية وتحقيق مبدأ الاستيطان أي الراعي والحامي لوجودها المادي”الفيزيائي”… أنّ الحركة الصهيونية وتجلياتها وصيروراتها وما وصلت اليه من منجز يشكل بالنسبة للفلسطينيين والعرب بل وللمسلمين تحد حقيقي يتجاوز النوستولوجيا- الحنين القائم للماضي- الفلسطينية الى الواقع المُعاش الصعب والخطير. ومن الاسباب يهودية الدولة أذ اليهودية كهوية هي الاساس التي قامت عليها اسرائيل باعتبارها سابقة لها وجودا، وبذلك تكون الدولة اليهودية “اسرائيل” حالة وظيفية جاءت لخدمة اليهود وهذه الحيثية- يهودية الدولة- هي الاداة التي استثمرتها الدولة وجعلتها تسن القوانين التي استهدفت اراضي المواطنين العرب منطلقة من حقيقة تؤمن بها ان الاستيطان اليهودي والهجرة هما القيم الاساسية للدولة، وإن جاءت على حساب ساكني البلاد، أو تناقضت مع حقوقهم الفردية والجماعية التي من المفترض أن تُكفلَ في نظام ديموقراطي ليبرالي تعددي.
ومن الاسباب يهودية وديموقراطية الدولة والجدل القائم بينهما وحجم الاثمان التي ندفعها فردا ومجتمعا، بسبب هذا الجدل الذي لم يتوقف منذ قيام إسرائيل، وازدادت حدته مع الهجرتين السوفيتية والاثيوبية ومؤخرا، مع تغلغل اليمين الديني المتشدد داخل حزب الليكود، وفي أروقة الكنيست كـ “لوبيات” ضاغطة، فضلا عن ارتفاع مستمر بعدد نوابهم، وفي السنوات الاخيرة اشتد النقاش داخل المؤسسات الدينية والحاخاميات حول مكانتنا في هذه البلاد وأي الاوصاف الشرعية “الهلاخيه” يمكن إنزالها علينا وفينا المسلم والمسيحي، وهل نحن من المواطنين (אזרח) أم من المقيمين (גר- תושב) أم أصحاب الاقامة- مقيم (גר-תושב) أم من الغرباء المقيمين(תושב- נכר) أم من الغرباء(נכר) وفقا للتصورات الشرعية اليهودية واقوال الحاخامات، علماء المشناة والتلمود، وحول هذا الموضوع كثرت الابحاث والدراسات الشرعية التي بات عديد القيادات الاسرائيلية يتأثرون بها ويستمدون خطاباتهم وفكرهم منها، فعلى سبيل المثال تقدم بتسلئيل سيموطريش، باقتراح قانون عام 2017 يمنح فيه الفلسطيني (التعامل معهم كأفراد ليس لهم حقوق جماعية كالجماعة اليهودية)، مكانة صاحب اقامة وهي الاقرب لليهودي الساكن على هذا التراب، وذلك كمدخل لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، علما ان عديد التصورات الدينية لا تمنحنا أدنى حق على هذه البلاد (هناك العشرات من الدراسات الوازنة في هذا الشأن منها على سبيل المثال لا الحصر، دراسة اليعزر حداد، الاقليات في دولة يهودية: نظرات شرعية، ص47-5). ومن الأسباب، النكبة التي حلت بنا وما زالت تداعياتها الى هذه اللحظات قائمة وبقوة، وما يدور على أرض غزة إن هو الا غيض من فيض تداعياتها وما يوم الارض وأحداث الروحة ومجزرة هبة القدس والاقصى ومذبحة شفاعمرو واحداث النقب، الا من تداعيات هذه النكبة، وما نحن فيه في الداخل الفلسطيني، الا سبب من اسباب هذه النكبة التي لن يندمل جرحها ابدا. ومشاركتنا في انتخابات الكنيست تحت سيف هذه المعطيات والحقائق وقبولنا بهذه المشاركة وما تتمخض عنه من نتائج هو إقرار ضمني بهزيمتنا وهزيمة المشروع الفلسطيني التحرري، واقرار بانتصار القوي الذي قام اساسا على هذه النظرية: نظرية الحياة للأقوى كاستمداد معرفي علماني مجبول بالدين مؤسس على فكر نتشوي ودارويني يرى ان الحياة للأقوى وللرجل الأبيض “تم تجييرها لليهودي”.
ومن الاسباب الحكم العسكري، ومخرجاته التي لا يزال يُعمل بها كسياسات البطش والقبضة الحديدية والتنكيل، والتعامل معنا كمعطى أمني وخطر وجودي يهدد هذه الدولة يلزمهم مراقبتنا بعين الصقر وملاحقتنا سياسيا وتنظيميا، وعلى الرغم من إقرارنا بالحكم العسكري كواقع عشناه ولكن لم نستفد من تجربته المريرة لصالح الخروج نهائيا عن عباءاته وهو ما جعل الاطر السياسية المختلفة عدا الحركة الاسلامية المحظورة إسرائيليا، تتعامل مع تلكم المرحلة كقدر نافذ لا بدَّ من التعامل مع مخرجاته وليس تغييره والانتهاء منه ومن تداعياته، ومع اننا كمجتمع فلسطيني في الداخل قبلنا هذا الوضع إلا أنهم لّما يقبلوا بنا بعد.
وخلال الحكم العسكري صودرت ملايين الدونمات بما في ذلك الاوقاف والمقدسات وهو ما جعلنا أشد فقرا وفاقة. ومن الاسباب القوانين التي تستهدفني كعربي وفلسطيني ومسلم فردا ومجتمعا، وما قوانين الارهاب والقومية والنكبة والجمعيات وقانون هدم بيوتنا المكنى بقانون كيمنتس والذي يستهدف فقط الداخل الفلسطيني مع علم المؤسسة ان البناء في الداخل لضرورات حياتية، ولكنها الحرب المعلنة علينا وجودا ومكانة تعمي ابصارهم وبنشوة القوة يفرضون سياساتهم، وما هذا كله إلا دليل على عمق أزمة العلاقة مع هذه المؤسسة بمختلف مكوناتها.
ومن الاسباب الفاشية المنتشرة والمتفشية داخل هذا المجتمع والتي تتغذى من البنى الاساسية القائمة عليها هذه الدولة، ابتداء مما يدرسونه في مدارسهم على اختلافها ومرورا بالإعلام والساسة والادبيات والثقافات المختلفة، وانتهاء بقوى الامن على اختلاف مسمياتها، فنحن أمام مجتمع يسعى لبناء هويته على حساب وجودنا ومن مصلحة الحاكم عندهم خلق عدو يدفعهم كقطيع ودهماء للسير خلفه وأفضل الطرق لمثل هذه السياسات، إثارة نعرات الكراهية والخوف وخلق كبش فداء يتمثل بنا نحن من نعيش على أرضنا.
ومن الأسباب، الكنيست، حيث تقف كمؤسسة تشريعية متماهية مع جوهرها الذي من أجله قامت الدولة، وفي هذا يقول المفكر الفلسطيني عزمي بشارة في كتابه من يهودية الدولة وحتى شارون ما نصه “لقد قدمت للكنيست الخامسة عشرة (1999-2003) خمسة عشرة قانونا عنصريا يسعى إما الى تكثيف تعريف دولة اليهود أو يهودية الدولة، ويفرض على المواطن العربي الولاء ليهوديتها او يجبر النائب- أي عضو الكنيست- ليس فقط على الولاء للدولة وقوانينها، وإنما لرموزها وعلمها ونشيدها الوطني، كما اقترحت قوانين أساس تُحَصِنُ رفض قانون حق العودة للفلسطينيين، وأخرى تحدد مواطنة العرب في الداخل … ص43).
التفكير خارج الملهاة
إنّ التفكير خارج اطار الكنيست سيحررنا من سقفها ويطلق العنان لسلسلة من الافكار والابداعات الخلاقة وسيمنح القوى السياسية افاقا رحبة وواسعة وفضاءات للتفكير وسيؤدي الى دور بارز تقوم به مختلف النخب الواعية في مجتمعنا لتحقيق حالات من التمكين للمجتمع بكل فئاته ومكوناته.
والكنيست بما هي عليه من تكوين ونظم وبرامجية لن تمنح النواب العرب مهما كان عددهم أي تأثير يخدم حاضرنا ومستقبلنا خاصة وان اسرائيل منذ عام 2002 تمر في عملية بناء جديد لتعريف يهوديتها، الى جانب هذا كله فقد فشلت الديموقراطية الليبرالية الاسرائيلية فشلا ذريعا لصالح ديموقراطية أثنية حيث تغلب وتقدم مصالح فئة- في حالتنا المجتمع اليهودي- على حساب المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني، وتعتبر هذه الديموقراطية الوصفة الدقيقة لإبقاء السيطرة اليهودية علما انه داخل التشكيلات الائتلافية ثمة مشاكل بنيوية قاتلة تشكل معولا سيهدم نهائيا هذه الديموقراطية من داخلها بفعل سيطرة احزاب صغيرة على المشهد السياسي وفرض أجنداتها ورؤاها، كما يحدث حاليا مع الاحزاب اليمينة الدينية والحاريدية والعلمانية وتأثيراتها الهائلة على حركة الحياة والمجتمع، في وقت تجمع بين مصالحها الفئوية الضيقة على حساب السكان قاطبة من جهة وعلى حساب الاغلبية اليهودية الرافضة حتى هذه اللحظات للإكراه السياسي والديني، وهذه القضية تدفع نحو تعميق الفساد بكل أنواعه، ولعل هذا سر من اسرار تغلغل الفساد في هذه القوائم والاحزاب وسريانه الى الاحزاب الكبرى بسبب تداخل المصالح الفردية الضيقة، وفي هذا كله نحن الفلسطينيون في الداخل، الاكثر تأثرا سلبا من هذه الديموقراطية.
أنا أعلم أن الغالبية الساحقة من النواب العرب يملكون حسا وطنيا عاليا وحرقة على أهلهم ويسعون بكل ما أوتوا من قوة ودراية لخدمة شعبهم، وأعلم انهم مدركون تماما لمحدودية وجودهم في الكنيست، لكن في اعتقادي انه آن الأوان بعد تجارب السنوات ونحتهم في صخر الكنيست التي لم تؤت أثرا نافعا، ان نفكر خارج هذه الملهاة لصالح الاحزاب ذاتها التي تتآكل بفعل النتائج المخيبة علما ان هناك من قد يتصدر ويقول حققنا انجازات وسننا قوانين استفاد منها كافة المواطنين بيدّ أنّ قضايانا الحارقة والجوهرية لمَّا يُفعلُ معها شيء.
الكثير منا استمع الى شهادة فضيلة الشيخ رائد صلاح في التحقيق الذي اجري معه قبيل الافراج قبل الاخير عنه بمطالبة الشاباك الشيخ بالإعلان عن تأييد المشاركة في الكنيست، مقابل إعادة الحركة الاسلامية للعمل وكأنَّ شيئا لم يكن، وهذه الشهادة بحد ذاتها يجب على السياسيين والمفكرين الوقوف مليا عليها لفهم الصيرورات السياسية في راهننا المعاش، خاصة إذا ما علمنا أنَّ أخطر ما تتعرض له الاقليات صاحبة الارض من قبل المتغلبين، هو مساعي صهرها في بوتقة الغالب، صهرا مشوها يضمن سيطرته الدائمة عليها دون ان تؤثر فيه او تشاركه منجزه، لتحقيق نوع من العبودية المختارة، وعادة ما تتم هذه العبودية بأدوات محلية الصنع يشارك فيها بعض من المغلوبين وهذا ما يجب أن نحذر منه.
