أمريكا: الزاني لا ينكح إلا زانية

أمريكا: الزاني لا ينكح إلا زانية

الشيخ كمال خطيب

أمريكا أو الولايات المتحدة، هذه التي تتفرد بقيادة العالم في هذا الزمان. أمريكا ذات الوجوه الكثيرة والأقنعة المتعددة، إنها ذلك الوحش ووحيد القرن الذي حطم وما يزال يحطم كل القرون التي تقف في وجهه. لكنها أمريكا التي ما علمت أن في قاموس الله لها أمثلة كثيرة وأنها إذا تمردت على قوانين الأرض فإنها لن تستطيع أن تتمرد على قوانين السماء، مثلها مثل عاد القوية المتجبرة التي لم يخلق مثلها في البلاد {ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد} آية 5-7 سورة الفجر.
أمريكا التي وصف سلوكها وسياستها المرحوم سيد قطب بالصلف لمّا قال في كتابه – السلام العالمي والإسلام: “على إنني أعيذ البشرية أن يستبدّ بها الصلف الأمريكي الذي قد لا يقاس إليه الصلف البريطاني ذاته في أرض المستعمرات، وأن صلف الرجل الأبيض في أمريكا يفوق ما كانت تتصوره الهتلرية.
وأما المرحوم رجاء جارودي الفيلسوف الفرنسي المسلم فقد قال في مقدمة كتابه – أمريكا طليعة الانحطاط: “لا بد من وضع المشكلة في إطارها التاريخي الأمريكي حتى ندرك كيف أصبح انتشار طريقة الحياة الأمريكية وذيوع أوهامها المتعددة أحد الأسباب الرئيسية لانهيار الأخلاق والفنون في عالم اليوم……. وقد اكتشف” توكفيل” الحقيقة، وكان أول محلل ومراقب ثاقب البصيرة للولايات المتحدة منذ عام 1840 في كتابه الأساسي عن هذه الدولة، وكانت لا تزال وليدة حين قال: “لم أعرف شعبًا مثل هذا الشعب، استولى فيه حب المال على قلوب البشر”. وقال: “إنه شعب من شراذم المغامرين والمضاربين”. واليوم أيضا نستطيع أن نعثر في تاريخ هذا الشعب على أسس انحطاط ثقافته”.

أمريكا وصناعة التناقصات
ليست أمريكا هي المشهورة بالكوكا كولا والهامبرغر وصالات القمار وحانات الليل، والماركات الشهيرة في صناعه الطائرات والسيارات والكمبيوترات وحتى بناطيل الجينز والليفايس، بل إنها أمريكا صاحبة الماركة الأشهر في التناقضات سواء في الحياة الاجتماعية أو المواقف السياسية.
ففي أمريكا يعتبر أكل الحيوان المخنوق خنقًا أو المصعوق بالكهرباء صعقًا جائزًا وبلا حرج، بينما يعتبر ذبح الحيوان عند المسلم انتهاك لحقوق الحيوان ومنافيًا للأداب وقوانين الرفق به.
وفي أمريكا يعتبر تعدد الزوجات ممنوع ويحاسب عليه القانون، بينما يعتبر تعدد العشيقات حرية شخصية.
وفي أمريكا من حق أي إنسان إبداء رأيه بل وانكار وجود الخالق سبحانه وانكار وجود الأنبياء والرسالات ولا يحاسب القانون على ذلك، بينما في أمريكا ليس من حق انسان إنكار المحرقة “الهولوكوست” وما قام به النازيون ضد اليهود والقانون يحاسب عليها أشد حساب.
وفي أمريكا يعتبر تجاوز إشارة المرور وهي حمراء جريمة نكراء لأنها قد تودي بحياة الإنسان، بينما يعتبر اللواط والشذوذ حرية شخصية للإنسان أن يفعلها وهي ليست خطًا ولا إشارة حمراء تهدد كيان المجتمع.
بعد أحداث 11/9/200١ أعلنت أمريكا الحرب على العمل الخيري والمؤسسات الإغاثة الإسلامية، ليست التي تعمل في أمريكا بل تلك الموجودة في الدول العربية وخاصة دول الخليج، حتى أنها ألزمت تلك الدول بسن قوانين تجعل العمل الخيري وحتى الزكاة خاضعة للوزارات بدعوى منع وصول أي أموال لتنظيمات إرهابية حسب تعريفهم الأمر، الذي حرم مسلمين الكثيرين في أفريقيا والشرق الأوسط من هذه المساعدات بل طورد ولوحق الدعاة والعلماء الذين كانوا ينشطون في الدعوة إلى الله في تلك البلاد.
بالمقابل فإن من يشارك في العمل الخيري “التنصير” في بلاد المسلمين فإن كل الدعم يقدم له، بل إن الأموال تجمع له ليس في أمريكا وإنما في دول الخليج كما هو الحال في مركز الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر. وأكثر من ذلك فإن الشركات الأمريكية التي تقدم التبرعات لمشاريع التنصير أو لدعم اسرائيل وجيشها فإن هذه الأموال يتم خصمها من الضرائب التي تدفعها هذه الشركات.
فإخراج الزكاة اصبح إرهابًا بينما دعم الاحتلال الاسرائيلي والتبشير المسيحي أصبح عملًا خيريًا.
التيارات اليمينية من الأمريكيين البيض ومع أن أمريكا سنت القوانين الصارمة ضد العنصرية، إلا أن الواحد منهم إذا سبّ أو شتم آخر قال له يا يهودي، وها هي مظاهر كراهية الإسلام عندهم على أشدها “الاسلاموفوبيا”. وإن أشهر وأشهى أطباق الطعام عندهم هو لحم الخنزير، بينما إذا أراد أحدهم أن يحقّر غيره ويصفه بالقذارة، قال له: يا خنزير. وإن الزنا هو من المباحات عندهم وهو حرية شخصية، بينما إذا أراد أحدهم أن يهين الآخر، قال له: يا ابن الزانية.
إنها التناقضات الصارخة في حياة الانسان الأمريكي مما يدلل بشكل واضح على حجم الانفصام في شخصيته وهويته ومقصده في الحياة.
من أشهر مظاهر التناقض في السياسة الأمريكية أن أمريكا تحرم على أي دولة امتلاك أسلحة نووية بدعوى المحافظة على السلم العالمي، بينما هي الدولة الوحيدة في العالم التي استخدمت السلاح النووي ولم تكتف بقنبلة واحدة ضربت بها اليابان بل اثنتين، وكان بوش الأب أحد الطيارين الذين ألقوا القنبلة وقد أصبح رئيسًا لأمريكا.
اللافت أن هنري كيسنجر اليهودي الأمريكي ووزير الخارجية السابق، وصف القنبلة النووية الباكستانية “بالقنبلة الإسلامية” مع أنها لم تستخدمها، بينما لم يسمّ القنبلة الأمريكية التي استخدمت في اليابان بالقنبلة المسيحية، ولم يسمّ القنبلة الهندية بالقنبلة الهندوسية، ولم يسمّ القنابل النووية والذرية والهيدروجينية الإسرائيلية بالقنبلة اليهودية.
إنها أمريكا ليست عنوان التناقضات، وإنما هي رمز النفاق الدولي في أوضح تجلياته. إنها أمريكا التي حركت جيوشها نحو الخليج في العام 1990 وقامت بالحرب القذرة على العراق بدعوى الدفاع عن القانون الدولي وضد قرار الرئيس العراقي صدام حسين بضم الكويت إلى العراق. لقد حاصرت العراق وجوّعت أهله لمواجهة احتلال وضم الكويت إلى العراق، بينما هي التي باركت وأيّدت ودافعت عن قرار اسرائيل بضم القدس إليها والتي احتلتها عام 1967 واعترفت بها عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل، وحيث زاد الرئيس ترامب مطلع العام 2018 بقرار نقل سفارته من تل أبيب إلى الجزء المحتل عام 1967 من القدس الشريف. إنها أمريكا ضد ضم الكويت للعراق “ونحن طبعًا كنا ضد خطوة الرئيس صدام حسين”، بينما هي مع ضم القدس لاسرائيل. صحيح أن القدس مدينه مقدسة كما قال المرحوم رجاء جارودي “ولكن الكويت أكثر تقديسًا آلاف المرات طالما فيها آبار البترول”

أمريكا وعاد وأوجه الشبه
لقد أجرى الشيخ الفاضل الدكتور سفر الحوالي المسجون في سجون آل سعود مقارنة في أوجه الشبه بين أمريكا وقوم عاد فقال:
1- إن عادًا بلغت من القوة والامكانات والسيطرة ما لم تملكه أمة غيرها لدرجة أنهم قالوا {وأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة} آية 15 سورة فصلت. {ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد} آية 5-7 سورة الفجر. وها هي أمريكا اليوم تتفرد بالقوة والجبروت والعلوم العسكرية والتقنية، إنها تتحدى بأسلحتها وبوارجها واقتصادها بل إنها تتدخل وتحتل دولًا وتحاصر أخرى ولسان حالها يقول من يبارز؟ ومن أشد منا قوة؟
٢- التعلل بالأوهام الباطلة، قالت عاد {هذا عارض ممطرنا} آية 24 سورة الأحقاف. وإنها أمريكا اليوم ترد كل شيء إلى الطبيعة فتقول هذا تغيير مناخي مفاجئ، وهذا بسبب طبقه الأوزون أو هذه ظاهرة طبيعية عابرة، ولا تفسرها أبدًا بأنها رسائل من السماء.
٣- المصير المحتوم لأمريكا حسب سنة الله وناموسه كما كان لعاد {فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم} آية 25 سورة الأحقاف. وهذا المصير المحتوم لأمريكا إن ظلّت على ما هي عليه من عصيان وتمرد على أوامر الله سبحانه، كما قال سبحانه {أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتًا وهم نائمون، أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون، أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} آية 97-٩٩ سورة الأعراف.
٤- التمكين في الأرض، فلقد قال الله تعالى عن عاد {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه} سورة الأحقاف آية 26 سورة الأحقاف.
والأمريكان اليوم يبنون القواعد العسكرية حيثما أرادوا ويعتدّون بما هم فيه من التقدم العلمي، حتى أنهم يبنون قواعد لهم في السماء وفيما سمي برنامج “حرب النجوم”.
5- إعطاؤهم العلم، قال تعالى عن عاد {وجعلنا لهم سمعًا وأبصارًا وأفئدة} آية 26 سورة الأحقاف. وها هم الأمريكان قد أعطوا العلم التجريبي والمختبرات والمراصد والأقمار الصناعية وغير ذلك.
6- من حلم الله تعالى وإنذاره أنه يجعل للعذاب مقدمات تنذر بوقوعه، فقد أنذر عادًا بالقحط، وها هو ينذر أمريكا بالأزمات الاقتصادية بل وينذرها بالتفكك، وحيث يعلم الجميع عن المطالب الجدية من ولاية كاليفورنيا بالانفصال وهي أكبر وأغنى ولايات أمريكا ومثلها 14 ولاية تلمح لذلك.
7- لقد أصبحت أرض عاد بحارًا من الرمال لا يسكنها أحد، حتى أن أبي الدرداء رضي الله عنه كان يشير إلى ذلك بقوله “فمن يشتري مني تركة آل عاد بدرهمين”. وإنها أمريكا التي يتهددها الغرق بارتفاع منسوب مياه المحيطات في ظل ارتفاع حرارة الجو التي تجعل جليد القطبين يذوب أو أن يجعلها الله بحارًا من الجليد أو الرمال. وإنها الأفلام السينمائية الكثيرة التي انتجت في هوليوود والتي تتخيل موجات التسونامي الرهيبة التي ستغرق مدن نيويورك وغيرها على الشاطئ الشرقي لأمريكا والزلزال العظيم الذي سيدمر لوس انجلوس على الشاطئ الغربي لأمريكا.
ولقد رأينا موجة البرد الأخيرة في شمال أمريكا وتحديدًا منطقة شيكاغو وقد وصلت درجات الحرارة إلى 40 درجة تحت الصفر، وبالمقابل فقد شاهدنا الحرائق التي اجتاحت كاليفورنيا نهاية العام الماضي وقد أتت على مساحات واسعة من العمران والغابات بسبب موجة الحر الشديد.

أمريكا بعيون أبنائها
كثيرون هم العقلاء والمفكرون والكتّاب وعلماء الاجتماع الذين يتنبؤون شرًا لأمريكا، ليس نبوءات العرّافين ولكنها دراسات الباحثين والراصدين للتغيرات الاجتماعية التي تمر بها أمريكا حتى أن كتبًا كثيرة كتبها مشاهير الكتاب تحدثت عن أمريكا خصوصًا والغرب عمومًا، وإن كانت أمريكا تمثل الوجه الصارخ في الصلف والانحطاط، فها هو كتاب “سقوط أمريكا – هاري نيجي جيرالد سوانسون”. وها هو كتاب “تدهور الحضارة الغربية – شوالد شبنجلر”. وكتاب “سقوط الحضارة – كولن ولسن”. وكتاب “انتحار الغرب – بيرنهايم”. وكتاب “موت الغرب – بوكانين”. وكتاب المستقبل البشري المؤلم – جورج اورويل”. وكتاب “قيام الامبراطوريات وسقوطها – بول كندي”، وما الرؤيا والمنهجية التي يكتب بها نعوم تشومسكي وروبرت مينك وغيرهم من مشاهير الكتاب عن النقد الواضح للحياة الاجتماعية والسياسة الأمريكية ونظراتهم المتشائمة إلا خير دليل على قناعتهم أن نجم أمريكا إلى أفول، وأن دور الغرب في قيادة العالم يوشك أن ينتهي لتعود دورة جديدة من دورات قيادة الشرق للعالم، وليس في الشرق من هو قادر ويملك إمكانيات القيادة والنهوض إلا الإسلام.

أمريكا مدمرة العالم والزانية العظيمة
إن بصمات الشرّ التي تركتها أمريكا حيث وصلت أيديها ونفوذها، جعلت ليس فقط علماء الاجتماع وانما علماء اللاهوت في البحث عن صفات أمريكا التي وردت في الكتب المقدسة حتى قال بعضهم إن أمريكا هي المقصودة ببابل العظيمة ومدمرة العالم والزانية العظيمة وغير ذلك من أوصاف وردت في الكتب المقدسة. فقد قال نص الترجمة السبعينية للكتاب المقدس إن أمريكا هي المقصودة بما ورد في الإصحاح الحادي والخمسين في سفر إرميا: “ببابل كأس من ذهب بيد الرب تسكر كل أمم الأرض. من خمرها شربت الأمم.. أيتها الساكنة عند المياه الغزيرة، أيتها الكثيرة الكنوز. كنت يا بابل مطرقة لي، كنت آلة حرب سحقت بك الأمم ودمرت الممالك. سحقت الفلاح وفدّانه وحكام الأرض وولاتها، لكني سأريكم كيف أجازي بابل وجميع سكانها على ما فعلوه من الشرّ. أنا عدوك يا بابل يا جبل الدمار يا مدمرة العالم”. وقال المفسرون إن أمريكا هي المقصودة بالزانية العظيمة التي ورد ذكرها في الإصحاح السابع عشر من سفر يوحنا: “ورأيت بعد ذلك ملاكًا آخرًا نازلًا من السماء له سلطان عظيم، فاستنارت الأرض من بهائه وصاح بأعلى صوته: سقطت بابل العظيمة، صارت مسكنًا للشياطين ومأوى لجميع الأرواح النجسة وجميع الطيور النجسة البغيضة لأن الأمم كلها شربت من فورة خمر زناها، وملوك الأرض زنوا بها وتجار العالم اغتنوا من كثرة نعيمها”.
يقول الاستاذ هشام عبد الحميد في كتابه “هلاك ودمار أمريكا” في صفحة 126: “وأمريكا هي الزانية العظيمة وأم الزواني التي زنى معها ملوك وحكام الأرض، وسكر أهل الأرض من خمرها التي أسقتهم إياه بكأسها الذهبية. فمعظم ملوك وحكام الأرض تواطؤوا مع أمريكا ويسعون لرضائها وتحقيق مصالحها وحمايتها حتى لو كان ذلك ضد مصالح وحقوق شعوبهم وهي بدورها تثبت وتعضد وتساند كل حاكم يسير وفق مخططاتها ويعمل على حمايه مصالحها وتقف ضد كل من يحاول الخروج من تحت عباءتها. وأمريكا هي مروجة الفكر الرأسمالي والسياسات المالية الربوية ونظريات الانحلال الخلقي والشرعية الدولية التي لا هي شرعية ولا هي دولية، وهي مروجة الجنس في العالم من خلال المجلات الفاضحة والأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية التي تقوم بنشرها وتوزيعها في جميع أنحاء العالم”.
ومع كل هذا فإنها أمريكا التي قال عنها الكاتب والمؤرخ الفلسطيني الأمريكي إدوارد سعيد: “إنها أكثر دولة منشغلة بالدين في العالم”. فأي دين هذا الذي لا يكون منه إلا الظلم والقتل والدمار والفساد، يقينًا إن مصدره يمكن أن يكون من أي شخص إلا أنه ليس من عند المسيح عليه السلام، ويمكن أن يكون نزل من أي مكان لكنه يقينًا وقطعًا لم ينزل من عند الله رب العالمين.
وإذا كانت أمريكا هي الزانية العظيمة، فكيف لا يحكمها الزناة والعاهرون أمثال ترامب وكلنتون وغيرهم؟ وقد قال سبحانه {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} آية 3 سورة النور.
دونالد ترامب الزاني العاهر رئيسًا لأمريكا الزانية العاهرة، لأنه لا يليق بأمريكا إلا رئيسًا على شاكلة ترامب.
وكما قال المثل: “هيك مزبطة بدها هيك ختم”.

رحم الله قارئًا دعا لنفسه ولي ولوالدي ولوالديه بالمغفرة
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون