أخبار رئيسيةأخبار عاجلةالقدس والأقصى

ما لا تعرفه عن الخان الأحمر!

موطني48

في خضم الأحداث المتسارعة فوق أراضي تجمّع الخان الأحمر شرق القدس، ومساعي الاحتلال لهدم بيوت سكانها وتهجيرهم، تتوارد إلى الذهن العديد من الأسئلة حول المنطقة وتاريخها وأهميتها الدينية.

تمتد منطقة  الخان الأحمر أو ” الكثيب الأحمر ” عبر بريّة شاسعة من السفوح الشرقية لجبال القدس وصولا إلى البحر الميت وشرقي نهر الأردن، وتعتبر باديةً للقدس ذات مناخ وجغرافيا متميزة، ويميل لون تربتها في كثير من المناطق إلى اللون الأحمر.

ويرجع سبب تسميتها إلى احتوائها على خان بطراز عثماني تعود أصوله إلى القرن السادس عشر الميلادي، حيث كان مزارا للتجار على الطريق القديم الذي يربط ضفتي نهر الأردن، وكان نقطة استراحة لهم من سفرهم الطويل قبل وصولهم أسوار القدس، ومرتعا لخيولهم واسطبلا لهم.

يرجح مدير مركز المخطوطات في المسجد الأقصى رضوان عمرو أن منطقة الخان الأحمر كانت ممرا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم مع براقه في رحلة الإسراء والمعراج، كما رأى فيها النبي موسى عليه السلام قائماً يصلي في قبره وفقا للأحاديث الصحيحة حول حادثة الإسراء والمعراج.

ويضيف عمرو أن منطقة الخان الأحمر كانت معبرا للطريق الدولية التي تربط اليمن والحجاز ببيت المقدس والشام، وفيها قبر ومقام مشهور يزوره الناس منذ عهد صلاح الدين الأيوبي، ويبعد عدة كيلومترات عن المسجد الأقصى إلى جانب الطريق الموصل من بيت المقدس إلى مكة المكرمة، كما يُنسب هذا المقام إلى النبي موسى وفقا لقول كثير من العلماء والرحالة والعارفين.

يُقارب عمرو بين التراب الأحمر في الخان الأحمر والكثيب الذي ورد في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، ويورد حديث أبي هريرة عن النبي حين قال:” أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه فقال أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت فرد الله عليه عينه وقال ارجع فقل له يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة قال أي رب ثم ماذا ؟ قال ثم الموت قال فالآن ، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر ” .

يُذكر أن الاحتلال أقام كبرى مستوطناته على أرض الكثيب الأحمر قرب القدس وأسماها “معاليه أدوميم” أي التلال الحمراء، وأقام مستوطنة ومنطقة صناعية أخرى إلى الشرق منها أسماها ” ميشور أدوميم ” أو ” الكثبان الحمراء “، وأخرى اسمها ” كفار أدوميم. وحسب عمرو فإن للاحتلال أطماعا دينية واستيطانية قديمة حديثة في منطقة الخان الأحمر بالتحديد، لذلك يحاول منذ احتلال القدس عام 1967م استئصال الوجود العربي الأصيل فيها، وتدمير مساكن أهل باديتها باستمرار، الذين ينحدر معظمهم من قبيلة عرب الجهالين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى