أخبار رئيسيةشؤون إسرائيلية

نتنياهو يتوعّد بمواصلة الحرب على إيران ويقول إن إسرائيل «قريبة جدًا» من تحقيق أهدافها

توعّد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، بمواصلة الحرب على إيران حتى هزيمة ما وصفه بـ«نظام الإرهاب» فيها، مدعيًا أن إسرائيل باتت «قريبة جدًا» من تحقيق هذا الهدف، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وسورية.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال جولة أجراها برفقة وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونائب رئيس أركان الجيش تمير يدعي، في موقع عسكري إسرائيلي بقمة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية المحتلة، حيث تلقوا إحاطة من قائد المنطقة الشمالية أوري غوردين وقائد الفرقة 210 يائير بالئي حول التطورات والعمليات العسكرية في المنطقة.

وقال نتنياهو إن إسرائيل تسيطر على المنطقة الممتدة من قمة جبل الشيخ حتى اليرموك، ومن المنطقة الحدودية مع سورية ولبنان حتى سواحل البحر المتوسط، معتبرًا أن هذا الانتشار يمثل، وفق وصفه، «سيطرة مطلقة لم يسبق لها مثيل».

وأضاف أن الوجود العسكري الإسرائيلي يهدف إلى منع أي قوة تعتبرها إسرائيل تهديدًا من التمركز قرب حدودها، قائلًا إن إسرائيل «لن تسمح لأي جيش إرهاب بالتمركز على حدودها».

وفيما يتعلق بالمواجهة مع إيران، قال نتنياهو إن «العمل الرئيسي» يتمثل في حسم المواجهة مع النظام الإيراني، مضيفًا: «نحن قريبون جدًا من ذلك»، ومؤكدًا التزام إسرائيل، وفق تعبيره، بإسقاط ما وصفه بـ«المحور» المرتبط بإيران.

وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمواقع وأراضٍ سورية، بينها مناطق سيطرت عليها القوات الإسرائيلية عقب سقوط نظام بشار الأسد، وسط رفض إسرائيلي للانسحاب منها.

وتؤكد الحكومة الإسرائيلية، في تصريحات متكررة، أنها ستحتفظ بما تسميه «حرية العمل العسكري» داخل سورية، وأنها ستمنع تمركز أي قوات تعتبرها تهديدًا لأمنها بالقرب من حدودها.

وفي لبنان، تتزامن تصريحات نتنياهو مع استمرار الهجمات الإسرائيلية والتوغل العسكري في جنوب البلاد، رغم «صيغة الإطار» الموقعة في 26 حزيران/يونيو برعاية أميركية، والتي تتضمن انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من الأراضي اللبنانية المحتلة بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، من تداعيات التصعيد الإسرائيلي، داعيًا إسرائيل إلى وقف هجماتها فورًا وسحب قواتها من الأراضي اللبنانية.

وأعرب غوتيريش عن «قلق بالغ» إزاء ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين واتساع رقعة الدمار والنزوح، ولا سيما في مدينة النبطية ومحيطها، مشددًا على أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية أمر «لا يمكن قبوله».

كما أشار إلى تقارير تتحدث عن استهداف مستشفيات وعاملين في القطاع الصحي ومؤسسات عامة، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي وقرار مجلس الأمن 1701 واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وبحسب السلطات اللبنانية، أسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار/مارس الماضي عن استشهاد 4,381 شخصًا وإصابة 12,402 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

وكان المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، داني غفري، قد أعلن الثلاثاء أن القوة رصدت منذ اتفاق وقف إطلاق النار في حزيران/يونيو إطلاق إسرائيل «أعدادًا كبيرة من المقذوفات»، في حين لم ترصد إطلاق مقذوفات من الجانب اللبناني.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر الإقليمي، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على أكثر من جبهة، وتزايد التحذيرات الدولية من تداعيات اتساع رقعة المواجهة على المدنيين والاستقرار الإقليمي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى