مشاهد تعرض لأول مرة لسعودي تطالبه عائلات قتلى 11 سبتمبر بـ”تريليون” دولار (فيديو)

عرضت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، لقطات قالت إنها تظهر للمرة الأولى، لشخص سعودي يدعى عمر البيومي، تطالبه دعوى قضائية رفعتها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، بدفع تريليون دولار، بسبب صلات مزعومة مع تنظيم القاعدة.
وتظهر اللقطات البيومي، الذي تواجد في أمريكا في تلك الفترة، وهو يعانق أنور العولقي، مسؤول تنظيم القاعدة السابق في اليمن، عام 1998، كما يظهران معا أثناء لعبة بينتبول بالرب من سان دييغو.
ولفتت “بي بي سي” إلى أن البيومي، قام بمساعدة اثنين من منفذي الهجوم، تأمين شقة سكنية لهما.
وجرى اعتقال البيومي بعد أيام من الهجمات، في العاصمة البريطانية لندن، وعثر ضمن مقتنياته على مقاطع فيديو، بينها مقطع التقطه أمام الكونغرس، ودفتر فيه ملاحظات بينها معادلة تتعلق بانخفاض الطائرة أثناء الطيران.
وأُرسلت نسخ من الرسم إلى عدد من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي، لكنه لم يعرض على المحققين البريطانيين الذين استجوبوا البيومي، رغم إرساله بواسطة مندوب إلى مركز الشرطة الذي كان محتجزا فيه.
كما حجب الرسم عن بعض عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين كانوا يحققون في نشاطه، وعن لجنة 11 سبتمبر.
وقالت “بي بي سي”، إن الرسم خضع للتحليل في مكتب التحقيقات الفيدرالية في نيويورك، ولكن مسؤولا في وزارة العدل الأمريكية قال إن أحدا لم يقترح مقاضاة البيومي بناء على هذه الأدلة.
كما طلب عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في سان دييغو، حيث كان البيومي يقيم في الولايات المتحدة، مرارا الحصول على نسخ من الأدلة، لكنهم لم يتلقوا معظمها، ومنع مكتبا التحقيقات الفيدرالية في سان دييغو ولوس أنجلوس من إجراء مقابلات مع أشخاص مرتبطين بالبيومي داخل الحكومة السعودية.
وقال تحقيق القناة إن البيومي والعولقي شاركا في لعبة البينتبول على مدى 3 سنوات أواخر التسعينيات من القرن الماضي.
ووصل البيومي إلى سان دييغو قادما من السعودية عام 1994، وكان يقول إنه يدرس اللغة الإنجليزية، لكن سجلات المحكمة تظهر أنه تخلى عمليا عن دراسته خلال بضع سنوات، وأصبح يشاهد في الغالب وهو ينظم فعاليات دينية ويحمل كاميرا فيديو.
وبرز البيومي بوصفه أحد المشتبه بهم الأوائل في تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد هجمات 11 سبتمبر، بعدما ظهر اسمه على عقد إيجار شقة وقعه أول اثنين من الخاطفين الذين وصلا إلى الولايات المتحدة، نواف الحازمي وخالد المحضار.
وتتبع مكتب التحقيقات الفيدرالي أثر البيومي إلى مدينة برمنغهام في بريطانيا، حيث كان قد انتقل للعيش مع عائلته قبل الهجمات.
وفي 21 أيلول/سبتمبر 2001، ألقت شرطة العاصمة البريطانية القبض عليه ونقلته إلى مركز شرطة بادينغتون غرين في لندن لاستجوابه.
وفي اليوم التالي، بدأت الشرطة في برمنغهام تسجيل الأدلة الموجودة في عقاراته، والتي شملت آلاف الصفحات من الوثائق، ومئات الصور، وتذاكر طيران، وبطاقات هاتف، وما لا يقل عن 80 شريط فيديو.
ومن بين الأدلة التي نُقلت مباشرة إلى مركز بادينغتون غرين، بناء على توجيهات مكتب التحقيقات الفيدرالي، دفتر هاتف يضم أسماء أكثر من 20 مسؤولا في الحكومة السعودية داخل الولايات المتحدة والسعودية، وبرنامجا لمحاكاة الطيران، وتذاكر ووثائق سفر، إضافة إلى صفحة من دفتر ملاحظات عليها رسم تخطيطي لطائرة.
ورغم تلك الأدلة التي زعمت السلطات الأمريكية الحصول عليها، إلا أنه لم تتم مقاضاة البيومي أبدا، وعاد لاحقا إلى السعودية.
تكشف لقطات فيديو حصلت عليها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الرجل الذي يقع في صلب دعوى قضائية بقيمة تريليون دولار (733 مليار جنيه إسترليني)، رفعتها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، كانت تربطه علاقات واسعة بمسؤولين في الحكومة السعودية، كما شارك في لعبة "البينتبول" مع شخص أصبح… pic.twitter.com/ozLmlPoalV
— ZaidBenjamin زيد بنيامين (@ZaidBenjamin5) September 7, 2026
