ملادينوف: حماس والفصائل وافقت للمرة الأولى على تسليم السلاح ونقل إدارة غزة لجهة فلسطينية انتقالية

قال الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، إن حركة “حماس” والفصائل المسلحة في القطاع وافقت، للمرة الأولى، على تسليم أسلحتها ونقل كامل الصلاحيات المدنية والأمنية إلى إدارة فلسطينية انتقالية معترف بها من الأمم المتحدة.
جاء ذلك خلال إحاطة قدمها ملادينوف أمام مجلس الأمن الدولي بشأن تنفيذ خطة السلام في غزة، وفق تصريحات نشرها “مجلس السلام” عبر حسابه على منصة “إكس”.
وأوضح ملادينوف أن خارطة الطريق تتضمن نزع جميع أنواع الأسلحة الموجودة في غزة، مؤكدًا أنه “لا توجد منطقة رمادية ولا توجد فئة مستثناة”، وتشمل العملية الأسلحة الثقيلة، ومواقع تصنيع الأسلحة ومستودعاتها، والأنفاق، والأسلحة الشخصية وأسلحة الفصائل المسلحة.
وبحسب الخطة، تتولى “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” مسؤولية حيازة السلاح وتخزينه والسيطرة عليه، على أن تتم عملية نزع السلاح تحت إدارة فلسطينية، وليس من خلال تسليمه إلى إسرائيل، وبآلية تحقق تسبق الانتقال بين مراحل التنفيذ.
وقال ملادينوف إن الانسحاب الإسرائيلي من القطاع سيكون تدريجيًا، بعد التحقق من تنفيذ خطوات نزع السلاح، وفق مبدأ “متسلسل ومتبادل”، بحيث تعتمد كل مرحلة على نجاح المرحلة السابقة.
وحدد ثلاثة شروط لدفع العملية قدمًا، هي نشر قوة الاستقرار الدولية، وتنفيذ إسرائيل التزاماتها بموجب “بروتوكول شرم الشيخ”، والتزام “حماس” بتعهداتها.
وفي المقابل، يتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنزع سلاح “حماس” بالكامل قبل أي انسحاب إسرائيلي من غزة أو بدء عملية إعادة الإعمار، في ظل خلاف بشأن ترتيب تنفيذ بنود الخطة.
وكان “مجلس السلام” قد أعلن في 30 يوليو/تموز الماضي خارطة طريق من 15 بندًا تتضمن نزع سلاح “حماس” والفصائل، ونقل إدارة القطاع إلى “اللجنة الوطنية”، إلى جانب انسحاب إسرائيلي مرحلي. إلا أن نتنياهو رفض الخطة في 9 أغسطس/آب الجاري، مطالبًا بنزع السلاح كاملًا قبل الانسحاب، بينما دعت “حماس” إلى تحرك دولي لإلزام إسرائيل بتنفيذ الخارطة.
وفيما يتعلق بإدارة القطاع، أوضح ملادينوف أن “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” تتكون من مهنيين فلسطينيين مستقلين، وتتولى إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية، بما يشمل الجوانب المدنية والأمنية والخدمات.
وتشكلت اللجنة في يناير/كانون الثاني الماضي برئاسة الفلسطيني علي شعث، لتولي إدارة الشؤون المدنية والأمنية والخدمات خلال المرحلة الانتقالية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,438 شهيدًا و174,447 مصابًا حتى الأربعاء.
