أخبار عاجلةعرب ودولي

حزب الله يرد على العقوبات الأميركية: واشنطن هي «أم الإرهاب»

شنّ حزب الله اللبناني، الجمعة، هجومًا حادًا على الإدارة الأميركية، ردًا على قرار واشنطن إعادة إدراجه على لوائح العقوبات، متهمًا الولايات المتحدة بالسعي إلى استهداف المقاومة وبيئتها ومحاصرتها سياسيًا وماليًا وأمنيًا.

وقال الحزب، في بيان نشرته قناة “المنار”، إن الإدارة الأميركية “لا تملك أي أهلية أخلاقية أو قانونية لتصنيف الآخرين أو توزيع شهادات الوطنية عليهم”، معتبرًا أن القرار الصادر عن وزارتي الخزانة والخارجية الأميركيتين يأتي ضمن “سياسات مستمرة لاستهداف المقاومة ومجتمعها وبيئتها ومناصريها”.

ورأى حزب الله أن الهدف من العقوبات هو “حماية أمن العدو الإسرائيلي وترسيخ احتلاله لجنوب لبنان، وفتح الطريق أمام مشاريعه التوسعية في المنطقة”، منتقدًا ما وصفه بـ”نهج الوصاية” الأميركية على لبنان.

وتساءل الحزب عن سبب عدم ضغط واشنطن على إسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان ووقف اعتداءاتها، قائلًا إن الولايات المتحدة بدلًا من ذلك “تذهب إلى حصار اللبنانيين وتجريد لبنان من مرتكزات قوته، سعيًا لإحداث اضطرابات داخلية وتحويل مسار المواجهة”.

وأكد حزب الله أنه “لا ينتظر شهادة على لبنانيته ووطنيته من أحد”، مشددًا على أن تضحيات آلاف الشهداء وتاريخ المقاومة والدفاع عن الأرض والسيادة تمثل، بحسب قوله، “الشهادة الحقيقية” على ذلك.

كما دافع الحزب عن علاقته بإيران، واصفًا إياها بأنها “وثيقة وأخوية” يعتز بها، وقال إن طهران وقفت إلى جانب لبنان في تحرير أرضه واستعادة سيادته، وساهمت في إعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية عام 2006.

وفي هجومه على الإدارة الأميركية، اتهم حزب الله واشنطن بامتلاك “سجل دموي إجرامي” يمتد من فيتنام إلى أفغانستان والعراق، كما حمّلها مسؤولية دعم ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية في غزة”، والتغطية على الجرائم الإسرائيلية في لبنان واليمن وسوريا، إضافة إلى العدوان على إيران.

وقال الحزب إن “دوس واشنطن لكل القوانين والمواثيق الدولية” وضربها “القيم الإنسانية والأخلاقية” يجعلانها، وفق تعبيره، “في موقع أم الإرهاب في العالم”، معتبرًا أن ذلك ينزع عنها الحق في تقديم نفسها حكمًا على الشعوب.

وختم حزب الله بيانه بالتأكيد على أن العقوبات والتصنيفات الأميركية “لن تثنيه عن التمسك بخيار المقاومة”، وعن الدفاع عن لبنان وأرضه وسيادته وثرواته، مشددًا على أن المقاومة “كانت وستبقى جزءًا أصيلًا من تاريخ لبنان وحاضره ومستقبله”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى