أخبار وتقاريردين ودنيامقالاتومضات

عربدة ولا أبا بكر لها

الشيخ كمال خطيب

في هذه الأيام التي فيها ننام وفيها نستيقظ على وقع أسماء ترنّ في آذاننا، بل تُصدع رؤوسنا لكثرة ما تتردّد بين الناس وفي المجالس والمنتديات وفي نشرات الأخبار بكل لغات العالم، حتى أن الطفل ابن السنتين ومع بداية نطقه الأحرف والكلمات، فإنه يتردّد على لسانه اسم ترامب واسم نتنياهو واسم السيسي واسم ابن زايد واسم محمود عباس وغيرهم من قادة وسياسيين، ثم حدّث ولا حرج عن أسماء نجوم كرة القدم ومشاهير المغنين والمغنيات ممن يحفظون أسماءهم كحفظهم أسماء آبائهم وأمهاتهم.

ففي هذه الأيام وهذا الزمان الذي ازدحمت فيه على الألسنة قائمة تطول بأسماء هؤلاء، حتى أن الذاكرة والتاريخ بل والمستقبل يراد له أن يُختزل في أسماء هؤلاء وهم الذين لو أردنا تصنيفهم لكان لا يليق بالواحد منهم إلا وصف أنه كذّاب، مراوغ، مجرم، قاتل، زانٍ، عربيد، عميل، تافه، رويبضة، لكع بن لكع… ولعلّ كل هذه الأوصاف مجتمعة تكون في أحدهم أو بعضهم.

وحتى لا يُختزل التاريخ في أسماء هؤلاء، وحتى نتذكر ولا ننسى أننا في زمن السنوات الخدّاعات سنوات الشقلبة وانقلاب الموازين في هذه الفترة والسنوات التي قال عنها النبي ﷺ: “إن بين يديّ الساعة سنوات خدّاعات، يصدّق فيها الكاذب ويكذّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخوّن فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة، قيل وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه يتكلّم في أمر العامة”.

وحتى لا يظلّ يشغلنا التافهون والخائنون ممن يتصدّرون المشهد، فلا بدّ من فتح سجلات العظماء والخالدين، ونذكّر أنفسنا وأبناءنا والناس أجمعين بالأبطال والشرفاء والأنقياء والأخيار ممن إذا ذُكروا فإنك ستجد كم هم صغار وأقزام أولئك الذين تلمع أسماؤهم في هذا الزمان زمان اللمعان والبريق المزيّف والمخادع.

أبو بكر: الأول والثاني

وإن واحدًا من عظماء سجل المجد والشرف والكرامة والشجاعة والصدق رضي الله عنهم وأرضاهم من الذين يعود الفضل إليهم بعد الله تعالى ممن أوصلوا وحملوا إلينا رسالة ودعوة ونور الإسلام وقد دفعوا في سبيل ذلك وقدموا أوقاتهم وأموالهم، ولأجل ذلك وفي سبيله سالت دماؤهم.

إنه أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه فقد كان الأول وكان الثاني، فكان أول من أسلم من الرجال وأول من جمع القرآن وأول من سماه مصحفًا وأول خلفاء رسول الله ﷺ. وكان ثاني رسول الله في الإسلام بعد خديجة وكان ثاني رسول الله ﷺ في الغار {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [40 سورة التوبة]، وكان ثانيه في العريش يوم بدر، وثانيه في إمامة المسلمين الصغرى في الصلاة بالناس، وثانيه بالإمامة الكبرى وهي الخلافة، وكان ثانيه في القبر وقد دفن بجوار حبيبه ﷺ في الحجرة الشريفة.

أبو بكر رضي الله عنه الذي يقول عنه رسول الله ﷺ: “ما دعوت أحدًا إلى الإسلام إلا كانت له كبوة وتردد ونظر إلا أبا بكر، ما تردّد حين دعوته” لأنه كان يعرف رسول الله ﷺ معرفة الصديق لصديقه ويعرف خلقه ومكارمه.

أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه الذي اشتهر بهذه الصفة العظيمة “الصدّيق”، فعن ابنته عائشة رضي الله عنها قالت: “لما أُسري بالنبي ﷺ إلى المسجد الأقصى أصبح يتحّدث الناس بذلك، فارتد ناس ممن كانوا آمنوا معه وصدّقوه وسعوا بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه، فقالوا هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أُسري به الليلة إلى بيت المقدس؟ قال: أوقال ذلك؟ قالوا: نعم، قال: لئن كان قال ذلك فقد صدق، قالوا: أوتصدّقه أنه ذهب بالليل إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ قال: نعم إني لأصدّقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدّقه بخبر السماء في غدوة أو روحة”.

أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه قال عنه رسول الله ﷺ: “ولو كنت متخذًا خليلًا لاتّخذت أبا بكر خليلًا ولكن أخوّة الإسلام”. وروي عن عمر رضي الله عنه موقوفًا إلى رسول الله ﷺ أنه قال: “لو وزن إيمان أبي بكر رضي الله عنه بإيمان أهل الأرض لرجح بهم”.

بأبي أنت وأمي يا رسول الله

سمع عمر رضي الله عنه وقد أصبح خليفة، أن أناسًا يفضّلونه على أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه فبلغه ذلك فقال: “والله لليلة ويوم من أبي بكر خير من عمر وآل عمر”. أما الليلة فليلة الغار في الهجرة وما قام به أبو بكر حرصًا وخوفًا على رسول الله ﷺ، وأما اليوم فهو يوم توفيّ النبي ﷺ وقد طاشت عقول المسلمين وذهلوا من هول الحدث، حتى أن من المسلمين وكان عمر واحدًا منهم، قد رفضوا تصديق موت رسول الله ﷺ وقال عمر جملته المشهورة: “من قال إن رسول الله مات ضربت عنقه”، فعندها وقف أبو بكر الصدّيق الرجل الخاشع البكّاء، الهيّن الليّن كأنه الجبل الأشمّ والطود الشامخ ليخطب في الناس ويقول كلماته المشهورة: “أيها الناس من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت”. وراح يتلو قول الله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [144 سورة آل عمران]، ويتلو قول الله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} [30 سورة الزمر]، وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [34 سورة الأنبياء]. يقول أحد الصحابة: فوالله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزل هذه الآيات حتى تلاها أبو بكر، ثم كشف عن وجه رسول الله ﷺ وقبّله وقال: “طبت حيًا وطبت ميتًا بأبي أنت وأمي يا رسول الله”. فلقد كشف هذا الموقف عن منقبة عظيمة عند أبي بكر وهي الثبات عند الشدائد، وقد ظهر الفارق بينه وبين عمر رضي الله عنه رغم ما هو مشهور عن أبي بكر أنه الهيّن الليّن وعن عمر أنه الشديد الحازم رضي الله عنهما.

لم يكن سهلًا على أبي بكر رضي الله عنه أن يكون خليفة رسول الله ﷺ بعد موته، هذه الخلافة التي كانت قصيرة فلم تزد مدّتها على سنتين وبضعة أشهر، لكنها كانت حافلة بالأحداث الجسام وقد تمثّلت بردّة قبائل كانت أسلمت حديثًا، وخروج أدعياء للنبوة بعد موت رسول الله ﷺ مثل مسيلمة الكذاب والأسود العنسي وطليحة الأسدي وسجاح بنت الحارث، حتى أن البعض رفض أن يؤدّي الزكاة ظانّين بأن شخصية أبي بكر لن تحمله على مواجهتهم، لكنه وقف كالأسد رضي الله عنه يقول كلمته المشهورة: “أما والله لأقاتلنّ من فرّق بين الصلاة والزكاة، أما والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدّونه لرسول الله ﷺ لقاتلتهم عليه”.

كان النبي ﷺ قبل وفاته قد أوعز بإعداد جيش يقوده أسامة بن زيد رضي الله عنه لمواجهة الروم الذين بدأوا يعتدون على حدود دولة الإسلام الناشئة، حتى وصل بهم الأمر إلى أنهم قتلوا قزوة بن عمرو الجُذامي والي الروم على معان جنوب الأردن لما علموا أنه ينوي الدخول في الإسلام، ولم تكن سن أسامة بن زيد يومها تتجاوز ثمانية عشر عامًا. ومع وفاة رسول الله ﷺ وارتداد القبائل وظهور الكذّابين أدعياء النبوّة، فقد أشار البعض على أبي بكر بعدم تسيير جيش أسامة خشية أن توسوس للبعض نفوسهم بالوصول إلى المدينة المنورة وقتال المسلمين فيها. وهنا برز أبو بكر كالأسد الهصور ردًا على من شكّكوا في قدرة أسامة الشاب الصغير على قيادة الجيش، وردًا على من طالبوا بإلغاء خروج جيش أسامة، وقال كلمته المشهورة: “والله الذي لا إله غيره لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله ما رددت جيشًا وجّهه رسول الله ولا حللت لواءً عقده رسول الله”. وخرج جيش أسامة وخرج أبو بكر ماشيًا على قدميه يودّع الجيش، فخجل أسامة أن يكون هو راكبًا وأبو بكر ماشيًا، فأراد النزول ليركب أبو بكر فاعترضه أبو بكر يقول: “والله لا نزلت ولا ركبت، وما عليّ أن أغبّر قدمي سبيل الله ساعة”.

وكان في خروج جيش أسامة رسالة معنوية كبيرة للمسلمين بأن موت رسول الله ﷺ لم ولن يوقف دعوته ورسالته، وكانت رسالة كذلك للروم ولغيرهم الذين ظنّوا أن بموت رسول الله فإن الإسلام أصبح ضعيفًا وأن بإمكانهم محاولة غزو المدينة، فكان خروج جيش أسامة على أطراف وحدود دولة الروم فتحًا عظيمًا ورسالة قوية.

ولعلّ من أعظم ما يسجّل في صحيفة وتاريخ أبي بكر رضي الله عنه وقفته في مواجهة المرتدّين لا بل وقتالهم، وقد أرسل جيشًا يقوده خالد بن الوليد لقتال مسيلمة الكذّاب في معركة اشتهرت في التاريخ باسم معركة اليمامة، وقد التف حول مسيلمة قومه من بني حنيفة وقُتل يومها من الصحابة خلق كثير بلغوا ألفًا ومائتين من الصحابة بينما قُتل من المرتدّين واحد وعشرون مرتدًّا، كان أحدهم مسيلمة الكذّاب الذي قتله وحشيّ بن حرب قاتل حمزة رضي الله عنه والذي كان يقول بعدها: “قتلت خير الناس حمزة وقتلت شرّ الناس مسيلمة”.

أبو بكر سيّدُنا وأعتق سيّدَنا

أبو بكر رضي الله عنه الذي عرف واشتهر بأنه كان ميسور الحال، وقد سخّر وبذل ماله كلّه في سبيل الله، حتى أن رسول الله ﷺ قال: “ما نفعني مال مثلما نفعني مال أبي بكر” فبكى أبو بكر رضي الله عنه وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله؟”. أبو بكر رضي الله عنه كان أكثر ما يحب من صنوف الإنفاق والبذل أن يشتري من خالص ماله العبيد والمستضعفين من المسلمين ثم يعتقهم أحرارًا في سبيل الله، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو صاحب المقولة: “أبو بكر سيّدُنا وأعتق سيّدَنا” في إشارة إلى تعظيم عمر لأبي بكر وبلال رضي الله عنهما وأن أبا بكر هو من أعتق لوجه الله بلال بن رباح.

يكفي أبا بكر شرفًا وفضلًا أن يجمع المفسّرون على أن هذه الآيات من سورة الليل {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَىالَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰوَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰإِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰوَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ} [17-21 سورة الليل] فقد أجمع المفسّرون أن المقصود بهذه الآيات هو أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه الذي وعده الله سبحانه أنه سيجنّبه النار بما أنفق من ماله وبذلك سيعطيه حتى يرضيه يوم القيامة.

قال عمر رضي الله عنه دعانا رسول الله ﷺ يومًا للصدقة، فقلت اليوم أسبق أبا بكر. فأخذت من مالي نصفه ووضعته بين يديّ رسول الله ﷺ وأنا مسرور، فقال لي رسول الله ﷺ: ماذا أبقيت لأهلك؟ فقلت: مثله يا رسول الله. وبينما نحن جلوس وإذا بأبي بكر يأتي بمال ووضعه بين يديّ رسول الله ﷺ. فقال النبي ﷺ: ماذا أبقيت لأهلك يا أبا بكر؟ فقال: أبقيت لهم الله ورسوله. فقال عمر: فقلت والله لا أسابق أبا بكر بعد اليوم أبدًا”.

أبو بكر رضي الله عنه عاش بعد رسول الله ﷺ سنتين وبضعة أشهر، وتوفيّ وهو ابن 63 سنة كعمر حبيبه ﷺ، وقد نظرت إليه ابنته عائشة رضي الله عنها زوجة رسول الله ﷺ وهو مريض فتمثّلت قول الشاعر:

لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى        إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر

فكشف أبو بكر عن وجهه وهو في سكرات الموت وقال لها: يا بنيّة لا تقولي هذا، ولكن قولي {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ} [19 سورة ق] ثم أسلم الروح رضي الله عنه وأرضاه.

عربدة ولا أبا بكر لها

وها نحن نعيش في الزمان الذي فيه تزدحم على آذاننا وألسنتنا أسماء ملأت الكون ظلمًا وجورًا وقهرًا وتجبّرًا، فننام ونصبح على سيمفونية ترامب نتنياهو-نتنياهو ترامب وما يمارسانه من قتل وتشريد واستعلاء وعربدة وقرصنة.

وبالمقابل، فإننا نسمع وتقرع آذاننا أسماء أقزام وأشباه رجال عربًا ومسلمين من أصحاب الجلالة والفخامة والسموّ لا يحمون أرضًا، ولا يدافعون عن عرض، ولا يذودون عن كرامة ولا مقدّسات، يستقوون على شعوبهم، بينما هم مع أولئك الجبابرة فإنهم يكونون مثل الأرنب والعصفور الصغير بين يدي طير جارح ترتعد منه فرائصه.

في مثل هذا الظرف نستحضر اسم أبي بكر ومثله عمر وعثمان وعلي وخالد وسعد والمثنى وصلاح الدين، فنعلم كم هو حجم الكارثة والخسارة التي أصابت أمتنا بغياب أمثال أولئك الرجال العظماء، فلا يكون منا إلا أن نصرخ ونقول مثلما قال أبو الأعلى المودودي رحمه الله: “ردة ولا أبا بكر لها”، فنقول نحن: “عربدة ولا أبا بكر لها”.

إنها جولة وصولة وهجمة وعربدة الباطل على أمتنا تجعلنا نتمنى أن يكرم الله الأمّة بأمثال أبي بكر رضي الله عنه ليعلّم أحفاد الروم الجدد الدروس مثلما علّمهم يوم أرسل إليهم الشاب البطل أسامة بن زيد فقذف في قلوبهم الرعب ومرّغ كرامتهم في تراب شمال جزيرة العرب.

وإننا على يقين أن هذا سيكون، وأن في الأمة جيلًا وليس شخصًا هم أحفاد لأبي بكر لا يرضون بالضيم، سيقومون بما قام به أسامة بن زيد، بإذن الله تعالى الذي سنظلّ ندعوه ونقول:

اللهم قد أصبحت أهواؤنا شيعًا   فامنن علينا براع أنت ترضاه
راع يعيد إلى الإسلام سيرته      يرعى بنيه وعين الله ترعاه

ثم نقول له:

يا ربّ يسّر قائدًا لا ينثني      ويكون في يمنى يديه المخرج
يعدو بخيل عاديات جرّبت       فخيول من سبقوه كانت تعرج
مهما تطل أيام ظلم عدوّنا        مهما بدا أن المسالك ترتج
فبلادنا بالفاتحين خصيبة         وستنبت البطل الجسور وتنتج

لكأني والله أسمع دويّ تكبيراتهم، ولكأني والله أسمع صهيل خيولهم، ولكأني والله أرى راياتهم وبيارقهم من بعيد ترفرف وتملأ فضاء الكون، وإن غدًا لناظره قريب، ولا عزاء للعميان وللطرشان، ولا عزاء لليائسين والمحبطين والمتشائمين.

نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا.

رحم الله قارئًا دعا لي ولوالدي ولوالديه بالمغفرة.

والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى