أخبار عاجلةالضفة وغزة

أكثر من 16 هجوماً خلال يوم.. تصعيد واسع لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

صعّد المستوطنون المتطرفون خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث نفذوا أكثر من 16 هجوماً استهدف المواطنين وممتلكاتهم، وأسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية، وسط حماية ومساندة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفق مصادر فلسطينية.

وشملت الاعتداءات تخريب البنية التحتية في بلدة بيتا جنوب نابلس، حيث أقدم مستوطنون على قص وإتلاف أعمدة الكهرباء في منطقة “الظهرة” للمرة الرابعة على التوالي.

كما جرفت آليات تابعة للمستوطنين أراضي فلسطينية واقتلعت أشجار زيتون على أطراف قرية بورين جنوب نابلس، ضمن اعتداءات استهدفت الأراضي الزراعية.

وفي القدس المحتلة، استولى مستوطنون على نحو 12 متراً مربعاً من عقار يعود لعائلة الشعباني في منطقة وادي حلوة ببلدة سلوان، لصالح مركز استيطاني يُعرف باسم “مدينة داود”، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة الاستيطانية على المنطقة.

وسجلت محافظة الخليل العدد الأكبر من الاعتداءات، حيث أطلق مستوطنون قطعان الأبقار داخل المحاصيل الزراعية في منطقة اللتون جنوب يطا وأراضي قرية سكا غرب دورا، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالمزروعات ومصادر رزق الأهالي.

كما هاجمت مجموعات مسلحة منطقة حمروش شرق سعير، واقتحمت خربة الخرابة شرق السموع وخربة أمنيزل في مسافر يطا تحت تهديد السلاح، فيما أصيب ثلاثة فلسطينيين خلال اعتداءات في مسافر يطا، ونقلت طواقم الهلال الأحمر الإصابات الناتجة عن الهجوم المباشر عليهم.

وأضرم مستوطنون النار في أراضٍ فلسطينية بقرية سوسيا، كما سرقوا قطيعاً من المواشي يعود لسكان المنطقة.

وفي محافظة رام الله والبيرة، أطلق مستوطنون النار بكثافة تجاه الشبان خلال هجوم استهدف أطراف بلدة سنجل شمال المحافظة، كما اعتدوا على مركبة فلسطينية بعد تعطلها قرب مدخل البلدة.

أما في محافظة طولكرم، فأحرق مستوطنون مركبة وجراراً زراعياً وسيارة تعود لعائلة فلسطينية خلال هجوم على بلدة رامين شرق المحافظة، ما تسبب بخسائر مادية كبيرة.

كما شهدت مناطق شمال الخليل، وخاصة وادي سعير، ممارسات استفزازية تمثلت برش المياه والعبث بالأراضي الزراعية، في ظل حرمان سكان المنطقة من مصادر المياه، وفق مصادر فلسطينية.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد مستمر لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية، وسط اتهامات فلسطينية بتنفيذ سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب السكان ودفعهم إلى ترك أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.

وبحسب معطيات فلسطينية، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 11,074 اعتداءً نفذها المستوطنون وقوات الاحتلال خلال النصف الأول من عام 2026، فيما أظهرت بيانات مركز معلومات فلسطين “مُعطى” تسجيل 6,856 انتهاكاً في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر حزيران/يونيو 2026.

ويعيش نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفاً في 15 مستوطنة مقامة شرق القدس، وسط استمرار التوترات والاعتداءات اليومية في المنطقة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى