إيران تعلن استهداف قواعد أميركية في الخليج والأردن والولايات المتحدة تكثف ضرباتها

شهدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، فجر الخميس، تصعيدًا جديدًا مع إعلان الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية أميركية في الكويت والبحرين والأردن، وذلك ردًا على الضربات الأميركية المتواصلة داخل الأراضي الإيرانية.
وقال الجيش الإيراني إن الهجمات استهدفت أنظمة رادار ومنظومات دفاع جوي من طراز “باتريوت”، إضافة إلى منشآت لتخزين الوقود في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت، ومنشآت داخل قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، فضلًا عن أنظمة اتصالات ومستودعات وقود تابعة للجيش الأميركي في الأردن.
في المقابل، أعلن الجيش الأردني اعتراض وإسقاط ثمانية صواريخ إيرانية كانت متجهة نحو أراضي المملكة، مؤكدًا عدم تسجيل أي إصابات أو أضرار مادية. ويأتي ذلك بعد سلسلة هجمات إيرانية سابقة استهدفت مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت والعراق والأردن، فيما أعلن التحالف الدولي إسقاط ثماني طائرات مسيّرة مفخخة فوق مدينة أربيل العراقية.
بالتزامن مع ذلك، كثفت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية داخل إيران، حيث استهدفت العاصمة طهران ومواقع في الأهواز وبندر عباس وكنارك، فيما سُمع دوي انفجارات في محافظتي لرستان وسمنان ومناطق أخرى. كما أُخلي مستشفى للأطفال المصابين بالسرطان في مدينة الأهواز بعد سقوط صواريخ في محيطه، بينما أعلنت السلطات الإيرانية تفعيل منظومات الدفاع الجوي في طهران، دون إصدار حصيلة جديدة للخسائر.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت، مساء الأربعاء، بدء موجة ثانية من الضربات العسكرية بهدف إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في تهديد الملاحة بمضيق هرمز. كما أكدت أن طائرة أميركية عطّلت ناقلة نفط فارغة قالت إنها حاولت كسر الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
في المقابل، شددت طهران على أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تتوقف الهجمات الأميركية، ولوّحت بإغلاق مسارات أخرى لتصدير النفط والغاز، ما يزيد المخاوف من اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية.
وعلى الصعيد السياسي، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب التهديد بتوسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل أهدافًا إضافية، بينها الجسور ومحطات الطاقة، مع تأكيده في الوقت نفسه إبقاء باب التفاوض مفتوحًا. في المقابل، أكدت الخارجية الإيرانية أن الأولوية في المرحلة الحالية تتركز على الدفاع والرد العسكري، وأن المفاوضات ليست مطروحة في الوقت الراهن.
ويثير هذا التصعيد المتسارع مخاوف من انهيار مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 17 حزيران/يونيو، وسط تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز وتحذيرات دولية من تداعيات اقتصادية وإنسانية قد تمتد إلى المنطقة والعالم.
