أخبار رئيسيةشؤون إسرائيلية

الجيش الإسرائيلي يفرض قيوداً مشددة على عملياته في جنوب لبنان ويقلّص الغارات الجوية

كشف مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي عن تغيير كبير في سياسة العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي في لبنان، تمثل بفرض قيود مشددة على تنفيذ الغارات والعمليات العسكرية في جنوب لبنان، وصولاً إلى ما وصفه بـ”وقف شبه كامل لإطلاق النار” في المنطقة.

وأوضح المراسل أن التعليمات الجديدة نُقلت إلى قيادة المنطقة الشمالية خلال الأيام الماضية، وقبل مقتل خمسة جنود إسرائيليين في جنوب لبنان، وكذلك قبل توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، في إطار تشديد واسع على سياسة استخدام القوة على الجبهة الشمالية.

وبحسب التقرير، فإن العديد من العمليات العسكرية التي كانت تُعتمد سابقاً على مستوى قادة الفرق أو المنطقة الشمالية، أصبحت تتطلب حالياً موافقة رئيس الأركان الإسرائيلي، وأحياناً موافقة المستوى السياسي، نتيجة القيود الجديدة المفروضة على تنفيذ الضربات.

وأشار إلى أن التشديد يتركز بشكل خاص في جنوب لبنان، في وقت كانت فيه إسرائيل قد خففت بالفعل من عملياتها في الضاحية الجنوبية لبيروت ومنطقة البقاع خلال الأشهر الماضية تحت ضغوط وقيود أميركية، ما أدى إلى تراجع كبير في هامش حرية العمل العسكري الذي كانت تتمتع به القوات الإسرائيلية في تلك المناطق.

وأضاف أن هذه القيود بدأت بالتوسع بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، حيث فُرضت ضوابط إضافية على تنفيذ الضربات العسكرية، بما في ذلك العمليات القريبة من مواقع انتشار القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان.

ونقل المراسل عن ضباط في الجيش الإسرائيلي قولهم إن المؤسسة العسكرية تواجه خلال الأيام الأخيرة قيوداً كبيرة على قدرتها في تنفيذ ضربات ضد أهداف تابعة لحزب الله، حتى في المناطق القريبة من القوات البرية، الأمر الذي ينعكس على قدرة الجيش في استهداف العناصر المسلحة وتوفير الحماية لقواته المنتشرة على الحدود وفي جنوب لبنان.

ويأتي هذا التطور في ظل مساعٍ إقليمية ودولية للحفاظ على التهدئة ومنع توسع المواجهات على الجبهة اللبنانية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تتعلق بالملف الإيراني والتطورات الأمنية في المنطقة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى