الداخلية السورية: أمجد يوسف متورط في قضية أطفال رانيا العباسي والتحقيقات تؤكد مقتلهم

أعلنت وزارة الداخلية السورية، السبت، التوصل إلى أدلة ومعلومات تشير إلى تورط أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن بدمشق، في قضية اختفاء أطفال الطبيبة رانيا العباسي، وذلك بعد تأكيد وفاتهم داخل سجون النظام السابق.
وقالت الوزارة في بيان إن التحقيقات الجارية في ملف اختفاء أطفال رانيا العباسي أسفرت، بعد استجواب عدد من الموقوفين، عن معلومات وأدلة تفيد بمقتل الأطفال على يد مجموعات وميليشيات تابعة للنظام السابق.
وأضافت أن الهيئة الوطنية للمفقودين شاركت الوزارة مقاطع مصورة ومعلومات مرتبطة بالقضية، ساهمت في دعم التحقيقات وتعزيز الأدلة المتوفرة لدى الجهات المختصة.
وأوضحت الوزارة أن نتائج التحقيقات الأولية أظهرت تورط أمجد يوسف في القضية، مؤكدة استمرار العمل على استكمال التحقيقات وجمع الأدلة وملاحقة جميع المتورطين المحتملين تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من إعلان الهيئة الوطنية للمفقودين توثيق وفاة الأطفال الستة للطبيبة رانيا العباسي بدرجة عالية من اليقين، عقب سنوات من اختفائهم منذ اعتقالهم مع والدتهم ووالدهم في العاصمة دمشق عام 2013.
وتعد رانيا العباسي طبيبة أسنان وبطلة سابقة في رياضة الشطرنج، وقد اختفت مع زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة بعد اعتقالهم من قبل الأجهزة الأمنية آنذاك، دون الكشف عن مصيرهم طوال السنوات الماضية.
ويُعرف أمجد يوسف بأنه المتهم الأبرز في مجزرة حي التضامن التي وقعت في دمشق عام 2013، وأسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، قبل أن يتم توقيفه في أبريل الماضي ضمن جهود ملاحقة المتورطين في الانتهاكات التي ارتكبت خلال فترة حكم النظام السابق.
وأكدت وزارة الداخلية أنها ستواصل إطلاع الرأي العام على أي مستجدات جديدة في القضية فور استكمال التحقيقات، مشددة على التزامها بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة للضحايا وذويهم.
ويُعد ملف الأطفال والمعتقلين المختفين قسراً من أبرز القضايا التي تعمل السلطات السورية الجديدة على متابعتها، في إطار الجهود الرامية إلى كشف مصير المفقودين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.