الأمم المتحدة: إسرائيل لم تقدم أي دليل على اتخاذ إجراءات لمنع جرائم العنف الجنسي

أكدت الأمم المتحدة أن إسرائيل لم تقدم أي معلومات أو أدلة تشير إلى اتخاذها خطوات عملية لمنع جرائم العنف الجنسي، وذلك بعد إدراجها على القائمة السوداء المتعلقة بارتكاب انتهاكات جنسية في مناطق النزاع.
وقالت براميلا باتن، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إن السلطات الإسرائيلية لم تقدم “حتى أصغر معلومة” بشأن التدابير التي اتخذتها لتنفيذ إجراءات وقائية أو الحد من هذه الانتهاكات.
وأوضحت باتن أن الأمم المتحدة تابعت عن كثب التطورات منذ الرسالة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إسرائيل في أغسطس/آب الماضي، إلا أنها لم ترصد أي خطوات ملموسة أو استجابة رسمية تتعلق بمنع جرائم العنف الجنسي.
وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية لم ترد كذلك على الطلبات الأممية الخاصة بتوضيح الإجراءات التي يمكن أن تكون قد اتخذتها في هذا المجال.
ويأتي ذلك بعد إعلان المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إدراج إسرائيل على القائمة السوداء للأمم المتحدة على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب أعمال عنف جنسي واغتصاب في سياق النزاع.
وفي المقابل، أعلن دانون أن بلاده ستعلق تواصلها مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة طالما بقي غوتيريش في منصبه، معربًا عن انتظار إسرائيل تعيين أمين عام جديد للمنظمة.
ويستند القرار الأممي إلى تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية وثقت انتهاكات بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، شملت حالات عنف جنسي وتعذيب وسوء معاملة وإهمال طبي.
كما تشير تقارير حقوقية إلى استمرار منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط اتهامات متواصلة بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأسرى.
ووفق تقرير صادر عن منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان”، فقد توفي ما لا يقل عن 98 معتقلاً فلسطينياً في السجون الإسرائيلية بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2025، نتيجة التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي والعنف الجنسي.
