أخبار عاجلةعرب ودولي

تقرير أمريكي: اضطرابات هرمز قد تدفع إيران لتعزيز تجارتها البرية عبر أفغانستان

رجّحت الباحثة المتخصصة في الشؤون الإيرانية والأفغانية، فاطمة أمان، أن تؤدي الاضطرابات المتكررة في الملاحة عبر مضيق هرمز إلى زيادة اعتماد إيران على الممرات البرية، خاصة عبر أفغانستان وآسيا الوسطى، في ظل تراجع موثوقية الوصول البحري خلال فترات التوتر والتصعيد.

وأوضحت أمان، في تقرير نشرته مجلة “ناشونال إنتريست” الأمريكية، أن التصعيد الأخير في الخليج وما رافقه من تعطيل لحركة الشحن وارتفاع تكاليف التأمين البحري كشف عن تحديات استراتيجية أوسع أمام التجارة الإيرانية، ما دفع إلى تنامي الاهتمام بالمسارات البرية البديلة.

وأشار التقرير إلى أن أفغانستان أصبحت جزءًا من عملية إعادة تشكيل طرق التجارة الإقليمية، خاصة مع توسع استخدام ميناء تشابهار الإيراني والمعابر الحدودية الغربية، بعد الإغلاقات المتكررة للحدود بين أفغانستان وباكستان خلال السنوات الماضية.

وأضافت الباحثة أن العلاقات الاقتصادية بين إيران وحركة طالبان شهدت توسعًا براغماتيًا في مجالات التجارة وإدارة الحدود، رغم استمرار الخلافات بشأن المياه واللاجئين والقضايا الأمنية، مؤكدة أن هذا التعاون يمنح طهران منفذًا إلى الممرات البرية، لكنه لا يوفر لها استقرارًا سياسيًا أو سيطرة استراتيجية طويلة الأمد.

ولفت التقرير إلى أن العقوبات الأمريكية المتزايدة على شبكات التجارة الإيرانية تدفع طهران إلى الاعتماد بشكل أكبر على الوسطاء والشبكات غير الرسمية وقنوات التمويل البديلة، فيما تسعى طالبان إلى تجنب أي خطوات قد تعرضها لضغوط أو عقوبات إضافية.

وأكدت أمان أن الممرات البرية لا يمكنها أن تحل محل النقل البحري من حيث القدرة الاستيعابية، إلا أنها تكتسب أهمية متزايدة كبدائل احتياطية في ظل تنامي حالة الغموض وعدم الاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن أفغانستان قد تصبح أكثر أهمية استراتيجيًا في شبكات التجارة الإقليمية خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى