فرنسا تحيل للمدعي العام مزاعم تعذيب واعتداءات جنسية بحق ناشطين في “أسطول الصمود” المتجه إلى غزة

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الجمعة، أن باريس طلبت من المدعي العام التحقيق في طريقة معاملة المواطنين الفرنسيين الذين شاركوا في “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة مؤخرا، بعد ورود شهادات عن تعرضهم لانتهاكات خطيرة خلال احتجازهم.
وقال بارو، في تصريح لإذاعة “فرانس إنتر”، إنه استند إلى تقرير أعده القنصل الفرنسي العام في تركيا، أشار إلى تعرض ناشطين فرنسيين لـ”عنف جنسي، وبرد قارس، وضرب، وإهانات متكررة”، مؤكدا أن هذه الأفعال “قد تشكل جرائم جنائية”، ما دفعه إلى إحالة القضية للمدعي العام.
وفي السياق، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية داخل فرنسا ضد ما وصفه بـ”المعاملة المروعة” التي تعرض لها ناشطو أسطول غزة على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عقب انتشار مقطع فيديو أثار غضبا دوليا واسعا.
وأكد منظمو رحلة “أسطول الصمود”، الذي احتُجزت زوارقه والمشاركون فيه الأسبوع الماضي أثناء محاولتهم إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة، أن عددا من النشطاء تعرضوا لسوء معاملة، ونُقل بعضهم إلى المستشفى وهم مصابون بجروح، فيما أفاد ما لا يقل عن 15 ناشطا بتعرضهم لاعتداءات جنسية، بينها حالات اغتصاب، قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقا.
من جهتهم، أعلن محامو النشطاء الفرنسيين أنهم سيتقدمون بشكوى منفصلة تتعلق بما وصفوه بـ”أعمال إذلال واغتصاب وتعذيب” تعرض لها موكلوهم، رافضين في الوقت ذاته دعوة من الحكومة الفرنسية لمناقشة القضية، وقالوا في بيان إن “تصريحات الوزير لن تنسيهم دعم الحكومة الفرنسية لإسرائيل منذ بداية الإبادة الجماعية”.
