أخبار رئيسيةعرب ودولي

تحركات دبلوماسية مكثفة لوقف الحرب على إيران.. وترامب يلوّح بضربات جديدة

تواصلت، اليوم السبت، التحركات الدبلوماسية التي تقودها باكستان وقطر ودول أخرى، في محاولة لوقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة ومنع تجددها، وسط تعقيدات تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي رغم استمرار الاتصالات السياسية المكثفة.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مصادر قالت إنها تحدثت مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه يدرس بجدية توجيه ضربات جديدة ضد إيران ما لم تشهد المفاوضات انفراجة في اللحظات الأخيرة، مشيرًا إلى أنه عقد صباح أمس اجتماعًا مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي لبحث تطورات الحرب على إيران.

ووصف مسؤول أمريكي مطلع على جهود الوساطة المفاوضات بأنها “شاقة للغاية”، موضحًا أن مسودات تفاوضية يتم تبادلها يوميًا بين الأطراف، دون تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.

وفي المقابل، خفضت طهران سقف التوقعات بشأن إمكانية التوصل قريبًا إلى اتفاق، حيث وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الخلافات مع الولايات المتحدة بأنها “عميقة وكبيرة”، مؤكدًا أن زيارة قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى إيران لا تعني قرب التوصل إلى اتفاق.

وأشار بقائي إلى وصول وفد قطري إلى طهران أمس، وإجرائه محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ضمن الجهود الرامية لاحتواء التصعيد.

وبحسب مصادر إيرانية وأمريكية، تتركز الجهود الحالية على تثبيت وقف الحرب أولًا قبل الانتقال إلى الملفات الأخرى، فيما لا تزال قضايا خلافية أساسية، من بينها ترتيبات الأمن الإقليمي ومضيق هرمز، قيد البحث.

ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن تقدمًا نسبيًا تحقق في بعض الملفات، لكنه شدد على أن أي اتفاق نهائي لن يتم توقيعه قبل حسم جميع النقاط العالقة.

ووصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الجمعة، إلى طهران بالتزامن مع وصول وفد قطري، في إطار مساعٍ للمساعدة في إنهاء الحرب على إيران وتسوية القضايا الخلافية.

وخلال لقائه قائد الجيش الباكستاني، أكد رئيس البرلمان الإيراني Mohammad Bagher Ghalibaf تمسك طهران بحقوقها، محذرًا من إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ارتكاب “حماقة” ضد بلاده.

وقال قاليباف: “لن نتنازل عن حقوق شعبنا أمام طرف ليس صادقًا ولا نثق به، وكما دافعنا عن بلادنا في المعركة نسعى لتأمين حقوقنا بالدبلوماسية أيضًا”.

وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال فترة وقف إطلاق النار السارية، مضيفًا: “إذا ارتكب ترامب حماقة وعاد إلى الحرب، فردنا سيكون أشد قوة وتدميرًا”.

وكان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل/نيسان، قد وضع حدًا للأعمال العدائية في الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” وإيران، إلا أن المفاوضات لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى