مقاطع مسربة من مستشفى تشرين العسكري بدمشق تهز السوريين (شاهد)

نشرت صفحة على “فيسبوك” تحمل اسم “ملفات مسربة”، مقاطع مصورة وصورا قالت إنها توثق عمليات تعذيب لمعتقلين سوريين خلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك داخل عدد من المواقع، من بينها مستشفى تشرين العسكري.
وأفادت الصفحة بأن المواد المنشورة توثّق نقل جثث لمعتقلين قضوا تحت التعذيب داخل المستشفى، وتجميعها في المكان ذاته، إلى جانب مشاهد وُصفت بالصادمة لعمليات تعذيب طالت معتقلين، إضافة إلى عمليات جراحية يُزعم أنها أُجريت بهدف انتزاع أعضاء بشرية من أجسادهم.
كما امتدت بعض المقاطع، بحسب ما تم تداوله، إلى مواقع عامة داخل الأراضي السورية، وأظهرت عمليات تعذيب علنية وجثث ضحايا، مع مزاعم بتصوير عناصر من النظام المخلوع لهم في مواقع مختلفة.
وقال صاحب الحساب إن الفيديوهات، التي تُنشر للمرة الأولى، صُوّرت من داخل أروقة مشاف عسكرية، وتُظهر بحسب زعمه أطباء وعناصر من المخابرات العسكرية أثناء انتزاع أعضاء من معتقلين، مضيفا أن هذه المواد توثق أيضا جثثا لمعتقلين قبل نقلها إلى المقابر الجماعية.
وقد أثارت هذه المشاهد موجة غضب واستنكار واسعة بين السوريين عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون عن صدمتهم من حجم الانتهاكات الواردة في المقاطع، وسط مطالبات بفتح تحقيقات موسعة ومحاسبة كل المتورطين في هذه الانتهاكات.
الفيديوهات المسربة من مشفى تشرين سهم بخاصرة كل السوريين وبتكسر أكبر ظهر..
الحقد يا سوريين.. الحقد أمانة من الضحايا.. على كل مين لسع بفكر يدعم هديك العصابة ولو بحرف واحد pic.twitter.com/BbQpEssv2f
— Yehya Alrejjo (@yehyaalrejjo) April 29, 2026
وأفاد ناشطون بأن بعض هذه المقاطع صُوّرت داخل مستشفى تشرين العسكري في دمشق، فيما يعود بعضها إلى الفترة ما بين عامي 2011 و2013.
وتداول مغردون تعليقات غاضبة، واصفين سوريا بـ”السجن الكبير سابقا”، مشيرين إلى ما وصفوه بتعذيب المصابين داخل مشفى تشرين العسكري، الذي قالوا إنه “لا يقل دموية عن سجن صيدنايا”، على حد تعبيرهم.
هل حقًا هؤلاء بشر؟؟
أم شياطين على هيئة بشر.. حتى الشياطين لا تفعل أفعالهم!!#فيديوهات_مشفى_تشرين_العسكري #العدالة_الانتقالية #سوريا pic.twitter.com/eeCUy1X2pE— Rawan (@Rawanky2) April 30, 2026
وكتب أحد النشطاء معلقا: “من كتر الضرب جسمه مبنج وما عم يحس بالألم وقت عم يضربوه، ما عم يتحرك، فكرتوه أول شي ميت”.
وأشار آخرون إلى أن ما جرى في سوريا خلال فترة حكم نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد لم يكن يتصوره عقل، مؤكدين أنه “مع مرور الوقت تتكشف مجازر بشعة وانتهاكات واسعة بحق المواطنين”.
اكيد شفتو الفيديوهات المسربة
الفيديوهات المسربة من مشفى تشرين العسكري مو بس مشاهد صادمة، بل أدلة دامغة تُعرّي مستوى العـ…ـنف المنهجي الذي مورس بحق المعتقلين
ماكذب يلي قال كلكن امجد يوسف
كيف الواحد بيقدر ينام بعد هالمشاهد 💔يا وجع هالقلب 💔💔💔 pic.twitter.com/xQpvgXY8qY
— جوزيف جوهر (@Joseph_Jawo5) April 29, 2026
كما وصف ناشطون آخرون المشاهد بأنها صادمة إلى حد يفوق الوصف، مؤكدين أن الكلمات تعجز عن التعبير أمام ما تضمنته المقاطع من صور قاسية ومؤلمة، وسط حالة من الذهول والصدمة بين المتابعين.
Video leaks of #Assad regime footage from Sednaya Prison & Tishreen Military Hospital have emerged.
They're horrific & sadistic.
One shows a doctor carving a dead man's skull, with men watching on laughing.
Another shows men being whipped, sliced with knives & beaten to death.
— Charles Lister (@Charles_Lister) April 29, 2026
وأضاف ناشطون أن تداول هذه المشاهد أعاد إلى الواجهة ملف الانتهاكات خلال سنوات الحرب في سوريا، مشيرين إلى أن ما يظهر في المقاطع يستدعي تحقيقا جديا وموثقا لكشف الحقائق كاملة وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وكتب أحدهم: “أقسم بالله ما قدرت أتحمّل أكثر من ثانيتين من مشاهدة المقاطع المسربة للتعذيب ونزع أعضاء المعتقلين في مشفى تشرين العسكري”.
وما خفي اعظم وافظع#مستشفى_تشرين_العسكري#ملفات_مسربة#جرائم_الاسد pic.twitter.com/mgmuSZADhp
— علي الزيدان ~ali alzaidan (@zedanali029) April 29, 2026
وفي شهادة منسوبة لأحد الناجين من الاعتقال، روى تفاصيل قال إنها تعود إلى تجربة داخل أحد الأفرع الأمنية، مشيرا إلى تعرضه لتعذيب شديد وإصابات خطيرة، بينها جرح بالغ في القدم. وأضاف أنه خضع لاستجواب قاسٍ تخلله تعذيب متواصل، قبل نقله لاحقا إلى فرع أمني آخر، على حد روايته، بعد فشل محاولات انتزاع اعترافات منه.
ووصف ناشطون المستشفى بأنه “لم يكن مستشفى بل مسلخ تحت إشراف نظام مجرم”، معتبرين أن ما ظهر في المواد المصوّرة يمثل، بحسب وصفهم، “جرائم تهز الإنسانية”. وأكدوا أن كل من دافع عن النظام أو برّر أفعاله يتحمل مسؤولية أخلاقية عن الانتهاكات التي جرت، على حد قولهم.
#مستشفى_تشرين_العسكري ما كان مستشفى… كان مسلخ تحت إشراف نظام مجرم.
تعذيب، إذلال، وجرائم تهزّ الإنسانية.
وكل واحد دافع عن هالنظام أو برّر أفعاله هو شريك بكل نقطة دم وصرخة معتقل.
الحقيقة طالعة مهما حاولوا يدفنوهااقسم بالله الانسان العادي مابيقدر حتى يكمل الفيديو
— Madk (@madk112) April 29, 2026
كما شددوا على أن “الحقيقة ستبقى ظاهرة مهما جرت محاولات طمسها”، في إشارة إلى استمرار تداول هذه المقاطع وتفاعل الشارع معها.
وفي السياق ذاته، عبّر آخرون عن صدمتهم من صعوبة مشاهدة المحتوى المتداول، مؤكدين أن “الإنسان العادي لا يستطيع إكمال الفيديو حتى نهايته” لما يحمله من مشاهد قاسية ومؤلمة.
اقسم بالله ان الفيديوهات المسربة من مشفى تشرين العسكري وسجن صيدنايا مرعبة وكارثية و مستحيل عقل انسان يستوعبها
وآذا انتشرت على الملأ والله لحتى جميع فلول وايتام الاسد والانفصاليين وجماعة (كنا عايشين) مستحيل يلاقوا مكان او حتى شبر آمن لهم في سوريا pic.twitter.com/9B6VZlzbOF
— ٓ (@Tariq1O) April 30, 2026
وطالب ناشطون ومنظمات حقوقية بضرورة توثيق جميع المواد المتداولة وحفظها ضمن ملفات قانونية، تمهيدا لاستخدامها في أي مسارات عدالة محتملة، مؤكدين أهمية التعامل مع هذه المقاطع كدليل على ما وصفوه بـ”مجازر نظام الأسد” والانتهاكات المرتكبة خلال سنوات الحرب.