المحكمة تُقرّ الاعتقال الإداري لشاب من الجليل والدفاع يتجه للاستئناف

أقرت المحكمة المركزية في حيفا، الأحد، قرار الاعتقال الإداري الصادر عن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بحق الشاب علاء خطيب (22 عامًا) من إحدى بلدات الجليل شمالي البلاد، لمدة ستة أشهر، وذلك على خلفية شبهات أمنية.
وأوضح المحامي خليل رائد بياضي، من طاقم الدفاع، أن خطيب محتجز منذ 23 شباط/ فبراير الماضي استنادًا إلى شبهات أمنية نسبها إليه جهاز الأمن العام (الشاباك). وخلال فترة توقيفه الأولى التي استمرت 30 يومًا، أنكر جميع التهم، دون أن تتمكن الجهات المختصة من تقديم لائحة اتهام تثبت تورطه في أنشطة تمس بأمن الدولة.
وأضاف أن السلطات قررت، عقب انتهاء تلك الفترة، تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر. وبعد عدة جلسات في المحكمة المركزية بحيفا، صادق القاضي على قرار وزير الأمن، وقضى بتمديد اعتقاله الإداري للفترة ذاتها.
وأكد بياضي أن فريق الدفاع يعتزم تقديم استئناف إلى المحكمة العليا، مشيرًا إلى وجود ثغرات ومعطيات غير دقيقة في القرار، وذلك استنادًا إلى مراجعة المواد التي عرضت خلال جلسات المحكمة.
من جهته، أشار المحامي ماهر تلحمي إلى أن من بين المزاعم الموجهة إلى خطيب تقديمه بيعة لتنظيم داعش، إضافة إلى ادعاء معتقل آخر بأنه طلب منه تنفيذ عملية استشهادية. إلا أن المواد التي اطلع عليها الدفاع، بحسب تلحمي، تُظهر أن هذه الادعاءات غير جدية، وأن ما جرى كان مقطع فيديو صُوّر لإرساله إلى فتاة كانت تربطه بها علاقة، دون أي دلالات تنظيمية أو أمنية.
وأضاف أن المعتقل الذي أدلى بهذه الإفادة تراجع عنها خلال التحقيق، نافياً ما نسب إلى خطيب. ورغم ذلك، اعتمد القاضي في قراره على مواد سرية، من بينها لقاء مع عنصر مخابرات، لتبرير التمديد، وهو ما اعتبره الدفاع إجراءً غير عادل في ظل غياب أدلة علنية واضحة.
ولفت تلحمي إلى أن خطيب شاب يبلغ 22 عامًا، دون سجل جنائي، وكان يستعد للزواج في أيار/ مايو المقبل، إلا أن المحكمة اعتبرت أنه يشكل خطرًا فوريًا، وهو ما يرفضه طاقم الدفاع، مؤكدًا عزمه متابعة الاستئناف أمام المحكمة العليا.
