“أرثوذكسية أو الموت في آيا صوفيا”.. سائحان يونانيان يفجران غضبا تركيا (شاهد)

أثارت واقعة رفع علم داخل آيا صوفيا موجة تفاعل وغضب واسع على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، حيث اعتبرها متابعون تعديا على الأعراف الدينية داخل أحد أبرز المعالم الإسلامية في البلاد.
🔴 Ayasofya’da dini ve ideolojik içerik taşıyan sembolik bayrak açtılar
📌 Bayrağı açan 2 Yunan turist tutuklandı. pic.twitter.com/w6NnjBBMCo
— Çağdaş Evren Şenlik (@CagdasEvren) April 14, 2026
ونقلت وسائل إعلام تركية عن مديرية أمن إسطنبول، أن الحادثة وقعت في 9 أبريل/نيسان، عندما دخلت مجموعة سياحية يونانية مكونة من خمسة أشخاص إلى الموقع بعد اجتياز الإجراءات الأمنية.
وبعد فترة من التجول، أقدم شخصان من المجموعة على رفع علم بيزنطي في الطابق العلوي المفتوح للزوار، كانا قد أدخلاه بشكل خفي.
وأوضحت الشرطة أن العلم تضمن عبارة “إما أن تكون أرثوذكسيا أو تموت”، إلى جانب رمز النسر ذي الرأسين، وهو ما اعتبرته السلطات محتوى ذا طابع ديني واستفزازي.

وعلى الفور، تدخلت قوات الأمن، وتم توقيف السائحَين داخل الموقع، ثم نُقلا إلى مركز للشرطة.
وفي 11 أبريل/نيسان، أُحيل المتهمان إلى القضاء، حيث قررت المحكمة حبسهما على ذمة التحقيق بتهمة “التحريض على الكراهية والعداء أو إهانة شريحة من المجتمع”.
أثارت الواقعة موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، حيث عبّر الأتراك عن رفضهم للحادثة بعبارات حادة.
وقال إرھان أفيونجو رئيس جامعة الدفاع الوطني التركية إن هذا العلم استُخدم مؤخرا في عام 2024 خلال احتجاجات في اليونان، عندما تصاعد التوتر بين الحكومة والكنيسة على خلفية إغلاق بعض الأديرة، مضيفا أن “على اليونانيين أن يدركوا جيدا أن آيا صوفيا مسجد تُقام فيه الصلوات خمس مرات يوميا تحت العلم التركي”.
Ayasofya Camii'nde iki Yunanlı bayrak açarak akılları sıra Türk hakimiyetine karşı gösteri yapıp, ortalığı karıştırmaya kalktılar ve anında yakalanıp, tutuklandılar.
Açtıkları bayrakta 'Ortodoksluk ya da Ölüm' yazıyor. Bu bayrak Yunanlılar Mora'da isyan ettikleri zaman… pic.twitter.com/qkOnR6d8hl— Erhan AFYONCU (@eafyoncu) April 14, 2026
وكتب فكرت سنغور “لن يستطيع أحد بعد الآن تحويل هذا المكان لا إلى كنيسة ولا حتى إلى متحف، ولن نسمح بذلك أبدا”.
Bir daha hiç bir Allah'ın kulu orayı değil kilise, müze bile yapamayacak buna asla izin vermeyeceğiz. https://t.co/x2zWakAleA
— Fikret SUNGUR 🇹🇷 (@FikretSungur_) April 14, 2026
وقال آخر يحمل اسم مهندس إن “شخصين يونانيين قاما برفع علم يحمل مضامين دينية وأيديولوجية داخل آيا صوفيا وتم توقيفهما. هذا المكان هو جمهورية تركيا، يمكنك زيارته كسائح، لكن لا يمكنك نشر أيديولوجيا أو دعاية، لأن السائح يجب ألا ينسى أنه سائح”.
Ayasofya’da dini ve ideolojik içerik taşıyan bayrak açan 2 Yunan turist tutuklandı. Burası Türkiye Cumhuriyeti, burada bir turist olarak gezebilirsiniz fakat bir ideoloji veya propaganda yayamazsınız.
Çünkü bir turist, turist olduğunu unutmamalıdır!pic.twitter.com/4QsOFmCto5
— mühendisyen (@muhendisyenn) April 14, 2026
أما أدَم تافلان فكتب “تم توقيف سائحين يونانيين بعد رفعهما علم المملكة اليونانية داخل آيا صوفيا، وكان مكتوبا عليه ‘إما أن تكون أرثوذكسيا أو تموت‘”.
Ayasofya'da Yunan Krallığı bayrağı açan iki Yunan turist tutuklandı!
Ellerini kıracak iki yiğit çıkmamış o kadar kalabalığın içinden.
Bayrağın üstünde “Ya Ortodoks ol ya da öl” yazıyordu. pic.twitter.com/fEXH5jbN4F
— Adem Taflan (@ademtaflan55) April 14, 2026
وعلّق كلندر قائلا “رفع يونانيان علما بيزنطيا أمام آيا صوفيا، وتم توقيفهما”، في تعبير يعكس حجم التفاعل والغضب الشعبي اتجاه الحادثة.
İki Yunanlı Ayasofya Cami önünde Bizans bayrağı açtı.
Tutuklandılar.Mümkünse eşşek sudan gelmesin💫#Ayasofya pic.twitter.com/pT4HMrYJQX
— Kalender (@kalender00037) April 14, 2026
وتمثل آيا صوفيا إحدى أكثر النقاط حساسية في التداخل بين التاريخ والدين والسياسة، إذ تجسد رمزا مركبا تتقاطع عنده روايتان متعارضتان. ففي الوعي اليوناني، ينظر إلى الموقع بوصفه إرثا أرثوذكسيا فقد مكانته التاريخية، بينما يراه الأتراك رمزا للسيادة وامتدادا لما يعرف بـ”حق الفتح”.
هذا التباين في القراءة التاريخية لا يظل في إطار الجدل النظري، بل ينعكس أحيانا في سلوكيات ميدانية ذات طابع استفزازي، مثل رفع رموز أو شعارات ذات دلالات دينية وقومية متشددة.
ويتعامل الجانب التركي مع هذه الوقائع باعتبارها مساسا مباشرا بالسيادة والهوية الدينية للمكان، مما يفسر حدة الردود الرسمية والشعبية.