بمشاركة معتقلين سابقين.. وقفة في غزة إحياء لـ”يوم الأسير الفلسطيني”

شارك عشرات الفلسطينيين، بينهم معتقلون سابقون، في وقفة تضامنية بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، إحياء لـ”يوم الأسير الفلسطيني”.
ورفع المشاركون في الوقفة، لافتات تطالب بوقف الجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى، وتوفير الحماية الدولية لهم، مؤكدين أن قضيتهم ستبقى حاضرة في الوعي الوطني.
ويحيي الفلسطينيون “يوم الأسير” الذي يوافق 17 أبريل/ نيسان كل عام، عبر تنظيم فعاليات ومسيرات تضامنية مع الأسرى في السجون الإسرائيلية.
وتم اختيار هذا اليوم، في 17 أبريل 1974، من قبل المجلس الوطني الفلسطيني، خلال دورته العادية.
تصعيد خطير
وقال عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية، محمد خلف، إن هذه الوقفة تأتي “لإيصال رسالة واضحة إلى الأسرى داخل السجون، بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة الجرائم الإسرائيلية”.
وأكد خلف في تصريح صحفي، على هامش مشاركته بالوقفة، أن “الشعب الفلسطيني يقف إلى جانبهم في مواجهة ما يتعرضون له من انتهاكات وجرائم إسرائيلية”.
وأضاف أن إقرار قانون الإعدام بحق الأسرى يمثل “تصعيدا خطيرا، ومحاولة لإضفاء طابع قانوني على جرائم الاحتلال الإسرائيلي”.
وشدد خلف على أن هذه السياسات “تتجاوز كافة القوانين والمواثيق الدولية، وتعكس نهجا قائما على القمع والإرهاب المنظم”.
خلف أكد أن “الأسرى يواجهون ظروفًا قاسية داخل السجون الإسرائيلية، تشمل التعذيب، والإهمال الطبي، والحرمان من الحقوق الأساسية”.
ولفت إلى أن “العديد من الأسرى استشهدوا نتيجة هذه السياسات التي ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المحاسبة”.
أوضاع مأساوية
من جانبه، قال الأسير المحرر غسان غبن، إن مشاركتهم في الوقفة تأتي “رفضا لقانون الإعدام، والانتهاكات اليومية بحق الأسرى، وسعيًا لإيصال صوتهم إلى العالم”.
وأضاف غبن في تصريحات للإعلام، أن الأسرى يعيشون أوضاعا “مأساوية وصعبة للغاية في ظل القمع المستمر، والتعذيب، ونقص الغذاء والرعاية الصحية”، مؤكدًا أن “المعاناة داخل السجون الإسرائيلية لا يمكن وصفها بالكلمات”.
وأوضح أن “الاحتلال يسعى إلى شرعنة القتل من خلال هذا القانون”، داعيا “المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والضغط على إسرائيل من أجل وقف هذه السياسات القمعية والعنصرية”.
وفي 30 مارس/ آذار الماضي، أقر الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون الإعدام، وسط ابتهاج في أحزاب اليمين.
ويقبع بسجون إسرائيل أكثر من 9600 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و73 سيدة، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.