تصعيد متبادل بين إسرائيل وحزب الله.. توغل شمال الليطاني وصفارات إنذار تدوي في صفد ونهريا

يشهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا متسارعًا مع مواصلة الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية إلى ما بعد نهر الليطاني، فيما ردّ حزب الله بتوسيع نطاق هجماته باتجاه بلدات ومواقع في شمال إسرائيل، في أول خرق بارز لوقف إطلاق النار الهش منذ دخوله حيز التنفيذ.
ودوت صافرات الإنذار، السبت، في مدينة صفد ومحيطها للمرة الأولى منذ بدء وقف إطلاق النار، حيث رُصد إطلاق قذيفتين باتجاه المنطقة، سقطت إحداهما فيما تمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراض الأخرى. كما أُطلقت صافرات الإنذار في نهريا ومناطق بالجليل الغربي.
وجاء ذلك بالتزامن مع تحذيرات أصدرها الجيش الإسرائيلي بشأن استعداده لاحتمال إطلاق حزب الله قذائف إضافية نحو الشمال، ردًا على تعميق التوغلات البرية داخل الأراضي اللبنانية.
وفي السياق، أفاد مصدر عسكري لبناني بأن القوات الإسرائيلية توغلت في قرى تقع شمال نهر الليطاني وأصبحت على مقربة من مدينة النبطية، مشيرًا إلى أن الجيش اللبناني أخلى مواقعه في المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية حفاظًا على سلامة عناصره، في ظل استمرار الغارات والهجمات التي استهدفت مواقع أمنية وعسكرية وأوقعت خسائر في صفوف العسكريين.
ويأتي هذا التطور بعد جولة جديدة من المباحثات العسكرية بين لبنان وإسرائيل عُقدت في واشنطن برعاية أميركية، واستمرت أكثر من تسع ساعات بمشاركة وفدين عسكريين من الجانبين، تمهيدًا لجولة مفاوضات جديدة مقررة الأسبوع المقبل.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن السفارة اللبنانية في واشنطن ستعقد جلسة تقييم لنتائج المباحثات، فيما أشارت تقارير إلى أن إسرائيل عرضت خلال الاجتماع خرائط ومعلومات استخباراتية بشأن مواقع تقول إنها تابعة لحزب الله، بينما تصدر ملف الطائرات المسيّرة الهجومية جانبًا من النقاشات.
وتتواصل هذه المفاوضات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان، واستمرار الخلافات بين الطرفين بشأن الانسحاب من المناطق التي تحتلها إسرائيل في الجنوب، إلى جانب ملفات أمنية وسياسية أخرى ما تزال محل تباين.