إنذارات إخلاء إسرائيلية في جنوب لبنان وتصعيد متبادل مع حزب الله

في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية اليومية على جنوب لبنان منذ بداية الشهر، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى السكان في المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، مطالباً إياهم بإخلاء منازلهم والتوجه شمالاً.
ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منشور على منصة “إكس”، السكان إلى الابتعاد عن المنطقة، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات مكثفة ضد ما وصفه بـ”نشاطات حزب الله”. كما حذر من أن الاقتراب من مواقع الحزب أو عناصره يشكل خطراً مباشراً على حياة المدنيين، مشيراً إلى أن أي تحرك باتجاه الجنوب قد يعرّضهم للخطر.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر خلال الفترة الماضية عدة تحذيرات بإخلاء مناطق واسعة في الجنوب اللبناني، تمتد لأكثر من 40 كيلومتراً، بالتزامن مع تدمير جسور تربط ضفتي نهر الليطاني.
وجاءت هذه التطورات عقب غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة في الجنوب اللبناني، وبعد إعلان “حزب الله” تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية، من بينها قاعدة بوريا قرب بحيرة طبريا، وقاعدة “دادو” قرب صفد، إضافة إلى مواقع عسكرية في الجليل الأعلى. كما أعلن الحزب قصف مستوطنات حدودية مثل كريات شمونة ونهاريا ومتولا بقذائف هاون.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده خلال المعارك جنوب لبنان، ما يرفع عدد قتلاه هناك إلى ثلاثة منذ بداية العمليات البرية التي انطلقت في 9 مارس، والتي وصفها بأنها محدودة وشملت توغلات في بلدات حدودية.
من جهتها، أشارت إسرائيل إلى نيتها إقامة “منطقة أمنية” تمتد حتى نهر الليطاني، على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود. وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن هذه الخطوة تهدف إلى منع أي تسلل نحو الجليل وتعزيز المنطقة العازلة، مشدداً على أن تفكيك “حزب الله” لا يزال هدفاً رئيسياً.
في المقابل، أعلنت السلطات اللبنانية مقتل 1094 شخصاً، ونزوح نحو مليون آخرين من مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، حيث توزعوا على مراكز إيواء مؤقتة، فيما اضطر البعض إلى اللجوء للأماكن العامة ونصب خيام في العاصمة.
