أخبار عاجلةعرب ودولي

قتلى بغارات باكستانية شرق أفغانستان والصين تعرض الوساطة

أفادت السلطات الأفغانية، اليوم الاثنين، بمقتل امرأة وطفلها في غارات باكستانية استهدفت مناطق شرقي البلاد ليل الأحد، ليرتفع بذلك عدد الضحايا المدنيين الأفغان خلال أسبوع من المواجهات المتصاعدة مع باكستان إلى 18 قتيلا.

وقال مستغفر غربز الناطق باسم سلطات في ولاية خوست (شرق) لوكالة الصحافة الفرنسية إن الغارات الباكستانية أصابت منازل مما أدى إلى مقتل امرأة وطفلها، في حين أفادت سلطات الولاية مساء الأحد بسقوط طفلين في قصف مدفعي باكستاني استهدف منازل مدنية في منطقة سبيرا.

وبحسب بيانات رسمية، فقد وثّقت كابل خلال أسبوع مقتل 18 مدنيا في العاصمة والمناطق الحدودية المحاذية لباكستان، وسط صعوبات كبيرة في الحصول على تأكيدات مستقلة لأعداد الضحايا بسبب القيود على الوصول إلى تلك المناطق على جانبي الحدود.

وتواصل بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) جمع بيانات حول الضحايا المدنيين اعتماداً على مصادر متعددة. ووفق آخر تحديث صادر عنها يوم الجمعة، فقد بلغ عدد القتلى المدنيين منذ تجدد المواجهات في 26 فبراير/شباط 75 مدنياً أفغانياً.

وتشهد العلاقات بين كابل وإسلام آباد توتراً متصاعداً منذ أشهر، إذ تتهم باكستان جارتها بإيواء مقاتلين من حركة طالبان باكستان التي تبنّت عدداً من الهجمات الدامية داخل الأراضي الباكستانية، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية بشكل متكرر.

وكانت اشتباكات حدودية واسعة في أكتوبر/تشرين الأول 2025 قد أسفرت عن مقتل العشرات وأدت إلى إغلاق شبه كامل للمعابر البرية، قبل أن تنجح جهود الوساطة في تهدئة المواجهات مؤقتا.

لكن التوتر عاد بقوة منذ 26 فبراير/ شباط الماضي بعد غارات جوية نفذها الجيش الباكستاني داخل الأراضي الأفغانية، أعقبها هجمات من الجانب الأفغاني.

وفي المقابل، أعلنت باكستان الأحد مقتل 4 مدنيين في قصف مدفعي أفغاني أصاب منزلاً في منطقة باجور على الجانب الباكستاني من الحدود.

ومع توسع رقعة الاشتباكات، بدأ برنامج الغذاء العالمي توزيع مساعدات طارئة على نحو 20 ألف أسرة أفغانية نزحت من المناطق المتضررة، وسط تحذيرات من أن عدم الاستقرار قد يدفع ملايين الأشخاص إلى مستويات أعمق من المعاناة والجوع.

وساطة صينية
من جانب آخر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، اليوم الإثنين، إن بكين مستعدة لمواصلة دورها في خفض التوتر بين أفغانستان وباكستان، في ظل التصعيد المتزايد بين الجانبين خلال الأيام الأخيرة.

وأكد لين جيان أن الأولوية الحالية تتمثل في منع توسع دائرة الصراع، داعيًا كابل وإسلام آباد إلى العودة إلى طاولة المفاوضات في أسرع وقت ممكن، وكشف عن إيفاد مبعوث إلى البلدين للتوسّط في إنهاء النزاع.

وأضاف أن الصين “عازمة على الاستمرار في بذل الجهود لدعم المصالحة وتخفيف التوتر بين الجانبين”، مشيرًا إلى أن بكين قامت بالفعل بمساعٍ دبلوماسية ووساطات بين الطرفين خلال الأيام الماضية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى