نتنياهو يكلّف رون ديرمر بإدارة “الملف اللبناني” وسط تصعيد عسكري ومبادرات لوقف القتال

أفادت مصادر إعلامية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر تكليف وزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر بإدارة ما يُعرف بـ”الملف اللبناني”، في خطوة تأتي في ظل تصعيد عسكري تشهده المنطقة منذ مطلع شهر مارس.
وبحسب المصادر، يهدف هذا التكليف إلى وضع ديرمر في واجهة الاتصالات الدبلوماسية مع الإدارة الأمريكية، إضافة إلى الإشراف على أي مسارات تفاوضية محتملة مع الحكومة اللبنانية خلال المرحلة المقبلة.
ويُعد ديرمر من أبرز المقربين من نتنياهو، إذ تولّى في السابق مهام سياسية ودبلوماسية حساسة، من بينها رئاسة فريق التفاوض في صفقات تبادل وإدارة قنوات الاتصال المباشرة مع واشنطن. ويأتي تكليفه الجديد بعد عودته إلى المشهد السياسي عقب استقالته في نوفمبر الماضي.
في المقابل، طرح الرئيس اللبناني جوزيف عون مبادرة سياسية تدعو إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، بهدف التوصل إلى هدنة شاملة ووقف الاعتداءات. وجاء ذلك خلال لقائه مع الأمين العام لـالأمم المتحدة، حيث شدد على أن الحلول العسكرية لن تحقق استقرارًا دائمًا، وأن تحقيق السلام يتطلب خطوات متبادلة من الجانبين.
ويرى مراقبون أن تعيين ديرمر لا يعني بالضرورة توجهًا إسرائيليًا نحو مفاوضات تنهي الحرب، مشيرين إلى أنه يمثل توجهات نتنياهو السياسية المتشددة، وقد يكون الهدف من تحركه إدارة الضغوط السياسية والدبلوماسية في ظل العمليات العسكرية الجارية.
ميدانيًا، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية التي بدأت في الثاني من مارس، حيث استهدفت الغارات الجوية الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والبقاع، إلى جانب توغلات برية محدودة في بعض القرى الحدودية، ما أدى إلى نزوح آلاف السكان.
ووفق آخر معطيات وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 773 قتيلًا، بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى أكثر من 1933 مصابًا، في ظل استمرار القصف الذي طال مناطق سكنية ومرافق حيوية.
ويأتي التصعيد في أعقاب عمليات أعلن حزب الله تنفيذها ضد مواقع عسكرية إسرائيلية، قال إنها رد على خروقات سابقة لاتفاقات وقف إطلاق النار. وتترقب الأوساط السياسية ما ستسفر عنه الاتصالات الدبلوماسية التي يقودها ديرمر مع الجانب الأمريكي خلال الأيام المقبلة، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
