أخبار عاجلةعرب ودولي

المسيّرات سلاح إيران الأبرز في إدارة المواجهة العسكرية

تتجه إيران إلى الاعتماد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة في إدارة المواجهة العسكرية الجارية، لتصبح أحد أبرز الأدوات التي تستخدمها في تنفيذ الهجمات وإرباك أنظمة الدفاع الجوي لدى خصومها.

وخلال السنوات الأخيرة طوّرت إيران برنامجاً واسعاً للمسيّرات، مكّنها من امتلاك ترسانة كبيرة تضم عشرات الأنواع المختلفة، بعضها مخصص للاستطلاع والمراقبة، وأخرى للهجمات الانقضاضية بعيدة المدى. وتُستخدم هذه الطائرات في تنفيذ ضربات دقيقة، إضافة إلى دورها في استنزاف أنظمة الدفاع الجوي عبر إطلاق أعداد كبيرة منها في وقت واحد.

ويرى خبراء عسكريون أن الاعتماد على المسيّرات يمنح إيران مزايا عديدة، أبرزها انخفاض التكلفة مقارنة بالصواريخ الباليستية والطائرات المقاتلة، إضافة إلى قدرتها على التحليق لمسافات طويلة والوصول إلى أهداف بعيدة مع صعوبة رصدها أحياناً.

ومن بين أبرز النماذج التي تعتمد عليها طهران المسيّرة آرش، وهي طائرة انقضاضية قادرة على قطع مسافات تصل إلى نحو ألفي كيلومتر، وتحمل رأساً متفجراً يزن عشرات الكيلوغرامات، ما يجعلها مناسبة لاستهداف مواقع عسكرية أو منشآت استراتيجية.

كما يشير مراقبون إلى أن المسيّرات أصبحت جزءاً أساسياً من العقيدة العسكرية الإيرانية، خاصة في ظل القيود التي تواجه سلاح الجو الإيراني بسبب العقوبات المفروضة على البلاد، والتي حدّت من قدرتها على الحصول على طائرات مقاتلة حديثة.

وفي ظل التصعيد العسكري مع إسرائيل والولايات المتحدة، يبدو أن إيران تراهن على هذا السلاح لتعزيز قدرتها على مواصلة القتال لفترات طويلة، من خلال تنفيذ هجمات متكررة ومتنوعة تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية، مع الحفاظ على كلفة تشغيلية أقل مقارنة بالوسائل التقليدية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى