تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان يسفر عن قتلى وتدمير أحياء سكنية

شهد جنوب لبنان، اليوم السبت، تصعيدًا عسكريًا جديدًا مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي غارات وقصفًا مدفعيًا استهدف عدة بلدات، بالتزامن مع إعلانه الإبقاء على قواته في مواقع داخل الأراضي اللبنانية.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 4 أشخاص جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدة يحمر الشقيف، في وقت تواصلت فيه الهجمات الجوية والمدفعية على مناطق حدودية.
وذكرت تقارير ميدانية أن طائرة مسيّرة إسرائيلية نفذت غارة على البلدة نفسها، فيما قصفت المدفعية بلدة حولا القريبة من الحدود. كما أقدمت القوات الإسرائيلية على تفجير مبانٍ ومربعات سكنية ومنشآت في مدينتي بنت جبيل والخيام.
وفي موازاة ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات للسكان بعدم الاقتراب من مناطق جنوبية محددة، شملت نهر الليطاني وواديي الصلحاني والسلوقي.
انتهاكات متواصلة للهدنة
يأتي هذا التصعيد رغم تمديد الهدنة مؤخرًا، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الجمعة، مقتل 6 أشخاص في غارات إسرائيلية على الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة.
تباين سياسي وتصعيد محتمل
سياسيًا، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على رفض بلاده أن تكون ورقة في الصراعات الإقليمية، مؤكدًا أن لبنان يتحرك وفق مصالحه الوطنية. في حين دعا مسؤولون في حزب الله إلى الانسحاب من أي مفاوضات مباشرة.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده تسعى إلى تحقيق “سلام تاريخي” مع لبنان، متهمًا حزب الله بعرقلة هذا المسار، فيما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى توصيات عسكرية بتوسيع نطاق العمليات في الجنوب.