انطلاق الاجتماع الأول لـ”مجلس السلام” في واشنطن.. تعهدات بإعادة إعمار غزة ونشر قوة دولية

انطلقت في العاصمة الأميركية واشنطن، مساء الخميس، أعمال الاجتماع الأول لقادة “مجلس السلام” بشأن غزة، منذ إعلان تأسيسه من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضمن خطته التي أعلن أنها أنهت حرب الإبادة الإسرائيلية في القطاع.
ووصل ترامب وقادة من 47 دولة إلى واشنطن قبيل بدء الاجتماع، فيما يشارك الاتحاد الأوروبي بصفة “مراقب”، إلى جانب عدد من الدول غير الأعضاء. ويبحث الاجتماع ملفات إعادة الإعمار وترتيبات الاستقرار في غزة عقب الحرب التي اندلعت إثر هجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وقال ترامب خلال كلمته في الاجتماع إن “الوضع في غزة معقد”، مؤكدا العمل من أجل “ضمان مستقبل أفضل لشعبها وللشرق الأوسط وللعالم أجمع”. وأضاف أن بلاده أجرت “محادثات جيدة مع إيران”، مشددا على ضرورة إبرام “صفقة ذات مغزى مهم”، وأن الأيام العشرة المقبلة ستكون “حاسمة” بشأن مسألة الاتفاق معها.
ويتضمن جدول الأعمال كلمات لترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
من جهته، أعلن الرئيس التنفيذي لمجلس السلام البدء في تشكيل جهاز شرطة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن ألفي شخص تقدموا بطلبات للانضمام إليه، ومؤكدا أنه “لا خيار سوى نزع السلاح في غزة”.
بدوره، أعلن رئيس إندونيسيا التزام بلاده بالمساهمة بعدد من الجنود قد يصل إلى ثمانية آلاف أو أكثر، في حال الحاجة إلى ذلك ضمن قوات الاستقرار الدولية في غزة. كما أعلن رئيس البنك الدولي الشروع في إنشاء صندوق لإعادة إعمار وتنمية غزة لدى البنك.
وأكد رئيس ألبانيا أن مجلس السلام “ليس بديلا للأمم المتحدة، لكنه يهدف لإيقاظها”، داعيا دول العالم إلى المساهمة في مساعدة أطفال غزة.
من جانبه، اعتبر الرئيس الروماني أن خطة ترامب في غزة تحقق “السلام الشامل”، فيما أكد رئيس كازاخستان التزام بلاده بأن تكون جزءا من عملية إعادة الإعمار. كما أعلن رئيس الوزراء المصري دعم بلاده لرؤية ترامب في فتح مرحلة جديدة من التعايش بين شعوب المنطقة.
وكان البيت الأبيض قد أفاد بأنه سيُعلن خلال الاجتماع عن تعهدات مالية بقيمة خمسة مليارات دولار لصالح قطاع غزة، إضافة إلى إرسال “آلاف” العسكريين ضمن قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
في المقابل، امتنع عدد من كبار حلفاء الولايات المتحدة وخصومها عن الانضمام إلى المجلس كأعضاء مؤسسين، فيما تشارك بعض الدول بصفة مراقب، وسط انقسام أوروبي بشأن طبيعة المشاركة في الاجتماع.



