تقارير: الجيش الأميركي جاهز لضربة محتملة ضد إيران وترامب لم يحسم قراره

أبلغ مسؤولون كبار في المنظومة الأمنية الأميركية الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الجيش بات جاهزًا لتنفيذ هجوم على إيران نهاية الأسبوع الجاري، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، فيما لم يُتخذ قرار نهائي بعد بشأن تنفيذ العملية.
وذكرت تقارير إعلامية أن ترامب عقد اجتماعًا أمنيًا ليلًا لبحث الاستعدادات العسكرية، على أن تُستكمل الجاهزية مع وصول حاملة الطائرات “جيرالد فورد” إلى المنطقة الأسبوع المقبل. ونقلت شبكة CBS News عن مصادر مطلعة أن مسؤولين رفيعي المستوى عرضوا على الرئيس جاهزية الجيش لشن هجوم محتمل اعتبارًا من السبت، غير أن القرار قد يُؤجَّل إلى الأسبوع المقبل.
وأشارت الشبكة إلى أن البنتاغون يعتزم إجلاء جزء من قواته في الشرق الأوسط إلى أوروبا والولايات المتحدة خلال الأيام الثلاثة المقبلة، تحسبًا لعملية عسكرية أو رد إيراني محتمل، مع تأكيد أحد المصادر أن هذه الإجراءات “روتينية” ولا تعني بالضرورة أن الهجوم وشيك.
من جهتها، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن عدة سيناريوهات عُرضت على ترامب، بينها استهداف قيادات سياسية وعسكرية إيرانية، أو تنفيذ ضربات مركزة ضد منشآت نووية ومواقع صواريخ بالستية. ونقلت الصحيفة عن مصادر أميركية أن أي عملية، حتى لو كانت محدودة، قد تمتد لأسابيع، مشيرة إلى أن واشنطن عززت وجودها العسكري في الأردن والسعودية في أكبر حشد بالمنطقة منذ عام 2003.
بدورها، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه لا توجد مؤشرات حتى الآن على حسم القرار، لافتة إلى أن حاملة الطائرات قد تُنشر بداية في البحر المتوسط قبالة سواحل إسرائيل بهدف حماية المدن الإسرائيلية من أي هجمات إيرانية محتملة، مع إبقاء أهداف عسكرية إيرانية ضمن نطاق العمليات.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي أن واشنطن لا تزال بانتظار مقترح خطي من طهران لتجاوز الجمود في المحادثات، فيما يُتوقع أن يزور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إسرائيل نهاية الأسبوع المقبل لبحث الملف الإيراني مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وفي إسرائيل، أوردت صحيفة هآرتس تقديرات أمنية تفيد بارتفاع احتمال تنفيذ ضربة أميركية عقب جولة المحادثات الأخيرة، مع استمرار الخلافات الجوهرية، وعلى رأسها مطلب التخلي عن تخصيب اليورانيوم داخل إيران. ولم تستبعد التقديرات احتمال انضمام الجيش الإسرائيلي إلى هجوم محتمل، رغم عدم صدور تعليمات جديدة بشأن الجبهة الداخلية.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن هناك “تقدمًا طفيفًا” في المحادثات مع إيران، مؤكدة استمرار التنسيق الوثيق مع إسرائيل، بدءًا من مستوى القمة بين ترامب ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.



