أخبار عاجلةالضفة وغزةمرئيات

بلدية غزة تبدأ ترحيل 300 ألف متر مكعب من النفايات من وسط المدينة

باشرت بلدية غزة، الأربعاء، تنفيذ خطة لنقل أكثر من 300 ألف متر مكعب من النفايات الصلبة المتراكمة في وسط المدينة إلى موقع مؤقت جنوبها، في محاولة للحد من التداعيات الصحية والبيئية الناجمة عن تكدسها.

وقال رئيس بلدية غزة يحيى السراج إن البلدية شرعت بنقل النفايات من أرض سوق فراس التاريخي وسط المدينة إلى موقع مؤقت في منطقة “أبو جراد” جنوب غزة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، مؤكدًا أن الخطوة تأتي في إطار احتواء الأزمة البيئية والصحية المتفاقمة.

وأوضح السراج أن تراكم النفايات في قلب المدينة يعود إلى منع طواقم البلدية، منذ اندلاع حرب الإبادة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، من الوصول إلى المكب الرئيس شرق المدينة، ما اضطرها إلى تجميع النفايات في موقع مؤقت داخل منطقة سكنية وتجارية. وأشار إلى أن عملية الترحيل تمثل خطوة أساسية لمعالجة أزمة استمرت لأشهر، متوقعًا أن تستغرق ما بين 4 إلى 6 أشهر في حال انتظام العمل.

وبيّن أن التكدس تسبب بانبعاث روائح ودخان وانتشار الحشرات، فضلًا عن تزايد شكاوى السكان، في ظل تراكم النفايات وسط التجمعات السكنية والتجارية وخيام النازحين.

ويعيش آلاف الفلسطينيين في مخيمات نزوح وخيام مؤقتة داخل القطاع بعد تدمير منازلهم جراء القصف خلال الحرب، وسط نقص حاد في المأوى وغياب البدائل السكنية الآمنة، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

من جهته، قدّر المدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة في محافظتي غزة وشمال غزة، عبد الرحيم أبو القمبز، حجم النفايات المتراكمة في سوق فراس بنحو 300 ألف متر مكعب، مشيرًا إلى أن الإنتاج اليومي ضمن نطاق المجلس يبلغ نحو 2000 متر مكعب سيتم تحويلها مباشرة إلى الموقع المؤقت الجديد.

وأكد أبو القمبز أن نقل النفايات يشكل انفراجة لسكان المدينة بعد معاناة طويلة، لافتًا إلى اتخاذ إجراءات بيئية للحد من التلوث في الموقع البديل، مع التأكيد أن الحل مؤقت إلى حين إعادة فتح المكب الرئيس في منطقة جحر الديك شرق غزة.

وكان المكب الرئيس، البالغة مساحته 220 دونمًا، يستقبل قبل الحرب نحو 1000 طن يوميًا، ويخدم ثماني بلديات إلى جانب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، بحسب بلدية غزة.

ودعا أبو القمبز المؤسسات الدولية إلى دعم مشاريع بيئية وتوفير آليات، إضافة إلى الضغط لإعادة تشغيل المكبات الرئيسية، لإنهاء الأزمة البيئية والصحية. وأوضح أن إزالة النفايات من وسط المدينة ستحد من الأضرار الصحية مثل انتشار الدخان والقوارض والحشرات، مشيرًا إلى أن الموقع كان قبل الحرب سوقًا شعبيًا، وكانت هناك خطط لإقامة مجمع تجاري ضمن مشاريع تطوير المدينة.

ووفق بلدية غزة، دمّر جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية الحرب 90 آلية تابعة لها، ما تسبب بعجز كبير وتعطل في الخدمات الأساسية.

وتشير البلدية إلى أن إسرائيل لم تلتزم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال المواد الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإعمار والإيواء.

وكان من المفترض أن ينهي الاتفاق حربًا بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، وأكثر من 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار طال 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وبحسب وزارة الصحة، فقد أسفرت خروقات متكررة منذ 11 أكتوبر الماضي عن استشهاد 591 فلسطينيًا وإصابة 1578 آخرين، نتيجة قصف وإطلاق نار في مناطق يُفترض السماح للفلسطينيين بالتنقل فيها بموجب الاتفاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى